تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

عليّ عليه السّلام لما عرفهم به من العداوة يوم الجمل لأنّهم كانوا من شيعة طلحة والزبير وعائشة فتنكَّر عليهم وسمّاهم شيعة الجمل وأنصار عسكر ( 1 ) وحزب الشيطان فاشتدّ ذلك على نفر من شيعة عليّ عليه السّلام من بني تميم منهم جارية بن قدامة ( 2 ) فكتب بذلك إلى عليّ عليه السّلام يشكو ابن عبّاس فكتب عليه السّلام إلى ابن عبّاس : « أمّا بعد فإنّ خير النّاس عند اللَّه أعملهم بطاعته فيما له وعليه ، وأقولهم بالحقّ وإن كان مرّا ألا وإنّه بالحقّ قامت السماوات والأرض فيما بين العباد فلتكن سريرتك فعلا ، وليكن حملك واحدا ، وطريقتك مستقيمة واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس - إلخ . » أقول : هكذا قال العالم الشارح البحراني قدّس سرّه في شرحه على النهج ، ونقل عنه المحدّث الجليل المجلسيّ رضوان اللَّه عليه في ثامن البحار ( ص 634 من الطبع الكمباني ) وأتى به الفاضل الهادي كاشف الغطا رحمة اللَّه عليه في مستدرك نهج البلاغة ، ومداركه ، ولكن روى أبو الفضل نصر بن مزاحم المنقري الكوفيّ المتوفّى ( 212 ه ق ) في كتابه صفّين ( ص 57 من الطبع الناصري ) أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب إلى عبد اللَّه بن عامر : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن عامر أمّا بعد فإنّ خير النّاس عند اللَّه عزّ وجلّ أقومهم للَّه بالطَّاعة فيما له وعليه ، وأقولهم بالحقّ ولو كان مرّا ، فإنّ الحقّ به قامت السماوات والأرض ولتكن سريرتك

هامش
( 1 ) كان عسكر اسم جمل عائشة .
( 2 ) قد حرف في شروح نهج البلاغة وتراجمه العربية والفارسية جارية بن قدامة بحارثة بن قدامة ، فراجع إلى التقريب والإصابة لابن حجر ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( ص 56 ج 7 من طبع بيروت ) ، وروى الكشي في رجاله أن أمير المؤمنين عليه السّلام وجهه إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الاسلام ، وقال أبو علي في منتهى المقال : ووجد على كتاب الشيخ رحمه اللَّه هكذا : قال محمد بن إدريس هذا ( يعنى حارثة بن قدامة بالحاء والثاء ) اغفال واقع في التصنيف وانما هو جارية بالجيم وهو جارية بن قدامة السعدي التميمي أحد خواص علي عليه السّلام صاحب السرايا والألوية والميل يوم صفين وكان ينبغي أن يكون في باب الجيم بغير شك - منه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي