تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفي سنة ثلاث وستّين بلغه ( يعني يزيد بن معاوية ) أنّ أهل المدينة خرجوا عليه وخلعوه فأرسل إليهم جيشا كثيفا وأمرهم بقتالهم ثمّ المسير إلى مكَّة لقتال ابن الزبير فجاؤوا وكانت وقعة الحرّة على باب طيبة ، وما أدراك ما وقعة الحرّة ذكرها الحسن مرّة فقال : واللَّه ما كاد ينجو منهم أحد قتل فيها خلق من الصحابة رضي اللَّه عنهم ومن غيرهم ، ونهبت المدينة وافتضّ فيها ألف عذراء فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون قال : قال صلَّى اللَّه عليه واله : « من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين » وكان سبب خلع أهل المدينة له أنّ يزيد أسرف في المعاصي . وقال عبد اللَّه حنظلة الغسيل : واللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد والبنات ، والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة . قال : قال الذّهبيّ : ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شرب الخمر واتيانه المنكر اشتدّ عليه النّاس وخرج عليه غير واحد ولم يبارك اللَّه في عمره وسار جيش الحرة إلى مكَّة لقتال ابن الزبير وأتوا مكَّة فحاصروه وقاتلوه ورموه بالمنجنيق واحترقت من شرارة نيرانهم أستار الكعبة وسقفها - إلى آخر ما نقل فراجع إلى الكتاب . والدّجال الَّذي يقاتل المهديّ المنتظر عليه السّلام الهاشميّ سفيانيّ أيضا ففي معاني الأخبار للصدوق رحمه اللَّه عن الصّادق عليه السّلام : قال : إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في اللَّه : قلنا صدق اللَّه وقالوا كذب اللَّه ، قاتل أبو سفيان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وقاتل معاوية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن عليّ عليه السّلام والسفيانيّ يقاتل القائم ، رواه المجلسي في البحار ( ج 8 ص 560 من الطبع الكمباني ) . وهذه أنموذجة من شيم بني اميّة ، وتلك نبذة من خلال بني هاشم وخلقهم العظيم . ثمّ إنّ الفاضل الشارح المعتزلي قال : كان الترتيب يقتضي أن يجعل هاشما
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي