وبنو هاشم هم الَّذين كان النبيّ من بيتهم وهو صلَّى اللَّه عليه واله ربّي في حجرهم وما بعث اللَّه نبيّا إلَّا في منعة من قومه ففي المقدّمة السادسة من مقدّمة ابن خلدون ( ص 91 طبع مصر ) : إنّ اللَّه سبحانه اصطفى من البشر أشخاصا فضّلهم بخطابه وفطرهم على معرفته وجعلهم وسائل بينهم وبين عباده يعرّفونهم بمصالحهم ويحرّضونهم على هدايتهم - ثمّ أخذ في بيان علامات هذا الصّنف من البشر فقال : ومن علاماتهم أيضا أن يكونوا ذوي حسب في قومهم ، وفي الصحيح ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا في منعة من قومه وفي رواية أخرى في تروة من قومه استدركه الحاكم على الصحيحين ، وفي مسئلة هر قل لأبي سفيان كما هو في الصحيح قال : كيف هو فيكم فقال أبو سفيان : هو فينا ذو حسب فقال هرقل : والرّسل تبعث في أحساب قومها ، ومعناه أن تكون له عصبة وشوكة تمنعه عن أذى الكفّار حتّى يبلغ رسالة ربّه ويتمّ مراد اللَّه من إكمال دينه وملَّته .
وكلام ابن خلدون هذا قد عنون في الكتب الكلاميّة أيضا ، ثمّ إنّ المهديّ الموعود ظهوره وقيامه من أهل بيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله فهو من بني هاشم كما أنّ آباءه الكرام البررة عليهم السّلام من ذلك البيت .
وقد قاتل أبو سفيان بن حرب الأموي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وفعل ما فعل .
وابنه معاوية قاتل خليفة الرّسول عليّا المرتضى ، وقتل بالسمّ ريحانة الرسول الحسن المجتبى .
وزوجه هند كانت تحرّض المشركين على قتال المسلمين وقتلهم وقد مثلت أسد اللَّه وأسد رسوله حمزة وأكلت أكباد أودّاء اللَّه .
وابن معاوية يزيد قتل سيّد شباب أهل الجنّة ريحانة رسول اللَّه الحسين بن فاطمة وأصحابه أنصار اللَّه بكربلاء ، وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ( ص 307 طبع مصر ) : وفي قتله قصّة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . انتهى .
وبعد قتله فعل بمدينة الرّسول ما فعل فقد قال السيوطي في التاريخ المذكور
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 269
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٩