الإيمان - إلخ ، وأتى بهما الفيض قدّس سرّه في الوافي ( ص 148 ج 3 ) .
وقد مضى في المختار 84 من باب الخطب عن الأمير عليه السّلام : ولا تحاسدوا فإنّ الحسد يأكل - إلخ .
وفي الجامع الصغير للسيوطي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله : الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب .
وسيأتي من كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الإمام المجتبي قوله له وإيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها وتكالبهم عليها - إلى أن قال : فإنّما أهلها كلاب عاوية وسباع ضارية يهرّ بعضها بعضا ، ويأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها - إلخ .
قال عليه السّلام : وأمّا استواؤنا في الحرب والرّجال - إلى قوله : على الآخرة ، قد علمت من نسخ ماخذ الكتاب أنّها كانت متّفقة في قوله : « وأمّا استواؤنا في الخوف والرّجاء » مكان قوله : « وأمّا استواؤنا في الحرب والرجال » إلَّا ما نقلناه أخيرا من نسخة نقلها الشارح البحراني فإنّها كانت موافقة للمتن ، ونسخة الرّضي هي الَّتي اخترناها في المتن وتوافقها نسختنا الخطيّة المذكورة .
وأظنّ أنّ الَّذين نقلوا عبارة « وأمّا استواؤنا في الخوف والرّجاء » نظروا بقول معاوية : « فإنّي لا أرجو من البقاء إلَّا ما ترجو ، ولا أخاف من الموت إلَّا ما تخاف » وظنّوا أنّ قول الأمير عليه السّلام فلست بأمضى - إلخ ، جواب عنه فحرّفوا الحرب والرّجال بالخوف والرّجاء ، وقد غفلوا أنّ هذا الجواب لا يوافقه ، كما يشهد به التأمّل الصّحيح ، وأنّ قول معاوية : « فإنّي لا أرجو - إلخ » انّما هو تتمّة قوله : « وأنا أدعوك اليوم إلى ما دعوتك » لما قد عرفت آنفا ، وقد أجابه الأمير عليه السّلام بقوله : وأمّا طلبك إليّ الشّام - إلخ .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٦