تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
دو سر انگشت بر دو چشم نه هيچ بيني از جهان انصاف ده ور نه بيني اين جهان معدوم نيست عيب جز ز انگشت نفس شوم نيست تو ز چشم انگشت را بردار هين وآنگهانى هر چه مىخواهى ببين نوح را گفتند امّت كو ثواب گفت أو ز ان سوى واستغشوا ثياب رو وسر در جامه ها پيچيده اند لا جرم با ديده وبىديده اند
وقوله : أمس إشارة إلى طلبه من أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام حين بويع بالخلافة إقراره على إمرة الشّام ، ونقل عن ابن عبّاس أنّه قال له عليه السّلام : ولَّه شهرا واعزله دهرا فإنّه بعد أن يبايعك لا يقدر على أن يعدل في إمرته ولا بدّ أن يجور فتعزله بذلك ، فقال عليه السّلام : كلَّا وما كنت متّخذ المضلَّين عضدا . وقال المسعوديّ في مروج الذّهب ( ص 5 ج 2 ) أتى المغيرة بن شعبة عليّا فقال له : إنّ حقّ الطاعة النصيحة ، وإنّ الرأي اليوم تحوز به ما في غد ، وإنّ التّصارع اليوم تضيع به ما في غد ، اقرر معاوية على عمله ، وأقرر ابن عامر على عمله ، وأقرر العمّال على أعمالهم حتّى إذا أتتك طاعتهم وطاعة الجنود استبدلت أو تركت . قال عليه السّلام : حتّى أنظر ، فخرج من عنده وعاد إليه من الغد فقال : إنّي أشرت عليك بالأمس برأي وتعقّبته وإنّما الرأي أن تعالجهم بالنزع فتعرف السامع من غيره ويستقلّ أمرك ، ثمّ خرج فتلقّاه ابن عبّاس خارجا وهو داخل فلمّا انتهى إلى عليّ عليه السّلام قال : رأيت المغيرة خارجا من عندك ففيم جاءك قال : جاءني أمس بكيت وكيت ، وجاءني اليوم بذيت وذيت ، فقال : أمّا أمس فقد نصحك وأمّا اليوم فقد غشّك . قال : فما الرّأى قال : كان الرّأى أن تخرج حين قتل عثمان أو قبل ذلك فتأتي مكَّة فتدخل دارك فتغلق عليك بابك فإنّ العرب كانت لجائلة مضطرّة في إثرك لا تجد غيرك فأمّا اليوم فإنّ بني اميّة سيحسنون الطَّلب بأن يلزموك شعبة من هذا الأمر ويشبهون فيك على النّاس ، وقال المغيرة : نصحته فلم يقبل فغششته