تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ابن مسعود الأشجعيّ ، عن أبيه نعيم ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله يقول لهما حين قرأ كتابه : فما تقولان أنتما قالا : نقول كما قال ، فقال : أما واللَّه لولا أنّ الرّسل لا تقتل لضربت أعناقكما ، ثمّ كتب صلَّى اللَّه عليه واله إلى مسيلمة : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم : من محمّد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب : السّلام على من اتّبع الهدى ، أمّا بعد فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين . وهذه المشابهة بين مسيلمة وبين معاوية في النبيّ والوصيّ شبيهة بما وقع بين النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسهيل بن عمرو يوم الحديبيّة ، وبين الوصيّ عليه السّلام ومعاوية يوم صفّين وذلك أنّ صحيفة الصلح لمّا كتبت يوم الحديبيّة « هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللَّه وسهيل بن عمرو » قال سهيل : لا أجيبك إلى كتاب تسمّى رسول اللَّه ولو علمت أنّك رسول اللَّه لم أقاتلك إنّي إذا ظلمتك إن منعتك أن تطوف ببيت اللَّه وأنت رسول اللَّه ولكن اكتب محمّد بن عبد اللَّه أجيبك . ولمّا كتبت صحيفة الصلح يوم صفّين « هذا ما تقاضى عليه عليّ أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان » قال معاوية : بئس الرّجل أنا إن أقررت أنّه أمير المؤمنين ثمّ قاتلته فمحوا كلمة أمير المؤمنين ، وقد مرّ تفصيله في شرح المختار 236 ص 242 من ج 15 فراجع . والعجب لمعاوية تارة يحرّض النّاس ويألَّبهم على قتال الحقّ مدّعيّا الطَّلب بدم عثمان ، ويتّخذ عمرو بن العاص العاصي الظالم المضلّ عضده وجعل مصرا طعمة له ومرّة يطلب من أمير المؤمنين عليه السّلام الشّام فأين هذا من ذاك ولا يدرى أنّه كان بأيّ رأي يعيش بلى من كان ميّت القلب وأعماه حبّ الدّنيا فهو يهيم في كلّ واد من أودية الأباطيل والأضاليل والأهواء المردية والآراء الرّدية ، قال عزّ من قائل : « ولا تكونوا كالَّذين نسوا اللَّه فانسيهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون »
اى عجب چون مىنبينند اين سپاه عالمي پر آفتاب چاشتگاه چشم باز وگوش باز وأين ذكا حيرتم از چشم بندى خدا