تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
العاشر فراجع . ولمّا جمع ريحانة رسول اللَّه سيّد الشهداء الحسين بن عليّ عليهم السّلام أصحابه عند قرب المساء من يوم التّاسوعاء وقال لهم : إنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّي ذمام هذا اللَّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملا فبعد ما قال أعوانه من إخوته وأبنائه وبني أخيه وبني عقيل وابني عبد اللَّه بن جعفر ما قالوا ، قام إليه مسلم بن عوسجة رضوان اللَّه عليه فقال : أنحن نخلَّي عنك وبما نعتذر إلى اللَّه في أداء حقّك أما واللَّه حتّى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة واللَّه لا نخلَّيك حتّى يعلم اللَّه أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك ، أما واللَّه لو قد علمت أنّي اقتل ثمّ أحيى ثمّ احرق ثمّ أحيي ثمّ اذري يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنّما هي قتلة واحدة ثمّ هي الكرامة الَّتي لا انقضاء لها أبدا . وقام زهير بن القين رحمة اللَّه عليه فقال : واللَّه لوددت أنّي قتلت ثمّ نشرت ثمّ قتلت حتّى اقتل هكذا ألف مرّة وأنّ اللَّه عزّ وجلّ يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك .
تو مكن تهديدم از كشتن كه من تشنهء زارم بخون خويشتن عاشقان را هر زماني مردنى است مردن عشّاق خود يك نوع نيست أو دو صد جان دارد از نور هدى وآن دو صد را ميكند هر دم فدا هر يكى جان را ستاند ده بها از نبي خوان عشرة أمثالها آزمودم مرگ من در زندگيست چون رهم زين زندگى پايندگيست إنّ في موتي حياتي يا فتى كم أفارق موطني حتّى متى فرقتي لو لم تكن في ذا السكون لم يقل إنّا إليه راجعون
قال عليه السّلام وأمّا قولك : « انّه قد بقي من عقولنا ما نندم به على ما مضى » نقل كلام معاوية ثمّ أجابه بقوله : « فإنّي ما نقضت عقلي ولا ندمت على فعلي »
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 246 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي