والأبيات الثلاثة الأخيرة تشير إلى قوله تعالى : * ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) * ( البقرة - 152 ) .
وقوله تعالى : * ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه ِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ - ) * إلى قوله تعالى : * ( وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) * ( آل عمران 165 - 170 ) .
وقوله تعالى : * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ . يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُه ُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) * ( المطفّفين 24 - 27 ) .
وقوله تعالى : * ( وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا . عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) * ( هل أتى - 18 و 19 ) .
قال نصر : ثمّ نادى عمّار عبيد اللَّه بن عمر وذلك قبل مقتله فقال : يا ابن عمر صرعك اللَّه بعت دينك بالدّنيا من عدوّ اللَّه وعدوّ الإسلام ، قال : كلَّا ولكن أطلب بدم عثمان الشهيد المظلوم ، قال : كلَّا أشهد على علمي فيك أنّك أصبحت لا تطلب بشيء من فعلك وجه اللَّه وأنّك إن لم تقتل اليوم فستموت غدا فانظر إذا أعطى اللَّه العباد على نيّاتهم ما نيّتك ثمّ قال عمّار : اللَّهمّ إنّك لتعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك أن أقذف بنفسي في هذا البحر لفعلت ، اللَّهمّ إنّك تعلم أنّي لو أعلم أنّ رضاك أن أضع ظبة سيفي في بطني ثمّ انحنى عليها حتّى يخرج من ظهري لفعلت ، اللَّهمّ وإنّي أعلم ممّا أعلمتني أنّي لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاء الفاسقين ، ولو أعلم اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته . ( ص 165 من الطبع الناصري ) .
وقد نقل قوله هذا أبو جعفر الطَّبري في تاريخه كما تقدّم في شرح المختار 236 من باب الخطب ( ص 284 ج 15 ) .
وتقدّمت طائفة من كلمات قيّمة من أصحاب عليّ عليه السّلام في شرح الكتاب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 245
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤٥