« لبئس » بئس من أفعال الذّم ، الخلف فاعله وخلف مخصوص بالذّم وجملة يتبع سلفا ، في محلّ الرّفع صفة له لأنّه نكرة ، وجملة هوى في نار جهنّم في محلّ الرّفع صفة لسلف لذلك .
في أيد خبر فضل النبوّة قدّم توسعا للظرف والواو للحال فالجملة حالية بعد مبني على الضمّ حذف المضاف إليه بقرينة المقام كما سيعلم في المعنى ، نعشنا عطف على قوله اذللنا .
« كنتم » جواب لمّا ، وأفرد دخل لظاهر من ، على حين كقوله تعالى : * ( دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها ) * ( القصص - 16 ) وقال الفاضل أبو البقاء يعيش بن عليّ بن يعيش في تفسير التبيان في إعراب القرآن : على حين غفلة حال من المدينة ويجوز أن يكون حالا من الفاعل أي مختلسا . انتهى ، ففي المقام جاز أن يكون على حين حالا من ضمير كنتم أو من الدّين وإن كان الأوّل أنسب بسياق الكلام .
« طوعا » و « كرها » مصدران في موضع الحال وكذا رغبة ورهبة وذو الحال في الصورة الأولى الامّة وفي الثانية من « وذهب » عطف على فاز ، أي على حين ذهب ، والباء في بفضلهم للتّعدية أعني صار فعل ذهب بها متعدّيا ، وفي باء التعدية معنى المصاحبة أيضا ، ولذلك إذا تعدّى الفعل اللازم بباب الافعال يفيد معنى ، وإذا تعدّى بباء الجر يفيد معنى آخر يغاير الأوّل مثلا إذا قلت أذهبت زيدا جعلت زيدا ذاهبا وما ذهبت معه ، وإذا قلت ذهبت بزيد جعلته ذاهبا وأنت أيضا ذاهب معه لمكان الباء فتبصّر من لطافة قوله عليه السّلام وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم .
والأوّلون صفة للمهاجرين ، والباء في بسبقهم سببيّة .
« نصيبا » مفعول لا تجعل ، وللشيطان متعلق به وكذلك فيك قدّما عليه توسعا للظَّروف .
« ولا على نفسك سبيلا » معطوف على الشيطان فسبيلا مفعول الفعل وعلى نفسك متعلق به قدّم عليه للظرفيّة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 241
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٤١