النسخ : فأمّا طلبك ، بالفاء كما في نسخة نصر المقدّم نقلها ، ونسخة الرّضي أصحّ ، وياء إليّ مشدّدة مدعّمة من ياء إلى الجارّة وياء ضمير المتكلَّم المجرور والشّام منصوب مفعول للطَّلب .
والعبارة في بعض النسخ مشكولة بجرّ الشام وتخفيف إلى أي رغبتك إلى الشّام ونحوه ، وكأنّها وهم ونسخة الرّضي وأكثر المتون ما اخترناها وهو أوفق بأسلوب الكلام ، وأوثق في تأدية المعنى . وأوجز وأبلغ في الفحوى والمغزى .
وأمكن أن تكون كلمة إلى بمعنى من أي طلبك منّي الشّام نحو قول عمرو ابن أحمر الباهلي في قصيدة قالها بعد ما هرب من يزيد بن معاوية لما بلغ عنه شيء إليه .
تقول وقد عاليت بالكور فوقها
أيسقى فلا يروى إليّ بن أحمر
أي تقول الناقة وقد رفعت الرّحل ووضعته على ظهرها : أيركبني عمرو بن أحمر فلا يملّ من ركوبي ، والبيت في جامع الشواهد .
« اكلت » الضمير يرجع إلى الحرب وهي تؤنّث وتذكَّر .
« حشاشات » منصوب بالكسر لأنّ المستثنى متصل . « ألا » حرف تنبيه .
« فإلى النّار » خبر لقوله من الموصولة في من أكله . والفاء في فإلى لتضمّن من معنى الشّرط ، وقال ابن الحاجب في البحث عن المبتدأ والخبر من الكافية : وقد يتضمّن المبتدأ معنى الشرط فيصحّ دخول الفاء في خبره وذلك إمّا الاسم الموصول بفعل أو ظرف أو النكرة الموصوفة بهما مثل الَّذي يأتيني أو الَّذي في الدّار فله درهم ومثل كلّ رجل يأتيني أو في الدّار فله درهم .
« ما منعتك » ما موصول اسمي مفعول ثان لأعطيك « منّي على اليقين » الظَّرفان متعلَّقان بأمضى ، ومن أهل العراق على الآخرة متعلَّقان بأحرص « اميّة » غير منصرف للعلميّة والتأنيث ، وكذلك سفيان لمكان الألف والنّون الزّائدتين كعثمان .