أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الاصلاح فيما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتمّ لهم ، ( الوافي ص 158 ج 3 ) .
وفي الكامل لأبي العبّاس المبرّد ( ص 193 ج 2 طبع مصر ) ناقلا عن المهلَّب قال : انّه جاء عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله قوله : « كلّ كذب يكتب كذبا إلَّا ثلاثة : الكذب في الصلح بين الرجلين ، وكذب الرّجل لامرأته يعدها ، وكذب الرّجل في الحرب يتوعّد ويتهدّد .
وقال : وجاء عنه صلَّى اللَّه عليه واله إنّما أنت رجل فخذلّ عنّا فانّما الحرب خدعة .
قال : وقال عليه السّلام في حرب الخندق لسعد بن عبادة وسعد بن معاذ وهما سيّد الحيّين الخزرج والأوس : « ائتيا بني قريظة فإن كانوا على العهد فأعلنا بذلك وإن كانوا قد نقضوا ما بيننا فالحنا لي لحنا أعرفه ولا تفتّا في أعضاد المسلمين » فرجعا بغدر القوم فقالا يا رسول اللَّه : عضل والقارة فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله للمسلمين : أبشروا فإنّ الأمر ما تحبّون .
قال الأخفش : سألت المبرّد عن قولهما عضل والقارة فقال : هذان حيّان كانا في نهاية العداوة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله فأرادا أنّهم في الانحراف عنه والغدر به كهاتين القبيلتين .
قال ابن إسحاق : لمّا خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله إلى بدر نزل قريبا منه فركب هو ورجل من أصحابه يتعرّفان أخبار قريش حتّى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش ، وعن محمّد وأصحابه ، وما بلغه عنهم فقال الشيخ : لا اخبر كما حتّى تخبراني ممّن أنتما فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : إذا أخبرتنا أخبرناك ، قال : أذاك بذاك قال : نعم ، قال الشيخ : فانّه بلغني أنّ محمّدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان صدق الَّذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الَّذي به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله - وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان الَّذي أخبرني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا - للمكان الَّذي فيه قريش - فلمّا فرغ من خبره قال : ممّن أنتما فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله : نحن ماء ثمّ انصرف عنه فجعل الشيخ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٤