رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله يقول يوم الخندق : الحرب خدعة ، يقول : تكلَّموا بما أردتم ، ( الوافي ص 21 ج 9 ) .
وفيه بإسناده عن مصعدة بن صدقة قال : حدّثني شيخ من ولد عديّ بن حاتم عن أبيه ، عن جدّه عديّ بن حاتم وكان مع عليّ عليه السّلام في غروته أنّ عليّا عليه السّلام قال يوم التقى هو ومعاوية بصفّين فرفع بهم صوته يسمع أصحابه : واللَّه لأقتلنّ معاوية وأصحابه ثمّ قال في آخر قوله : إن شاء اللَّه خفض بها صوته فكنت منه قريبا فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما قلت ثمّ استثنيت فما أردت بذلك فقال : إنّ الحرب خدعة وأنا عند المؤمنين غير كذوب فأردت أن احرّض أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم فافهم فانّك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء اللَّه ، واعلم أنّ اللَّه عزّ وجلّ قال لموسى حيث أرسله إلى فرعون : « فأتياه فقولا له قولا ليّنا لعلَّه يتذكَّر أو يخشى » وقد علم أنّه لا يتذكَّر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى عليه السّلام على الذّهاب ، ( الوافي ص 95 ج 7 وص 22 ج 9 ) ، ورواه في البحار عن تفسير العياشي ( ص 98 ج 21 من الطبع الكمباني ) .
وفي الباب السابع والثلاثين من أخلاق محتشمي للخواجة الطَّوسي قدّس سرّه : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله إذا أراد سفرا ورّى إلى غيره وقال : الحرب خدعة .
وفي مروج الذهب للمسعودي ( ص 6 ج 2 ) قال ابن عبّاس لعليّ عليه السّلام : يا أمير المؤمنين أنت رجل شجاع أما سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله يقول : الحرب خدعة فقال عليّ عليه السّلام : بلى . وسيأتي تمام كلامهما في شرح الكتاب السابع عشر إن شاء اللَّه تعالى .
وفي الجامع الصغير للسّيوطي عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله : الحرب خدعة .
وروى الكلينيّ في الكافي بإسناده عن صفوان ، عن أبي مخلَّد ( محمّد - خ ) السّرّاج ، عن عيسى بن حسّان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلَّا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 213
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢١٣