تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مولّ دبرا ، ولا محدث شكَّا ، اللَّهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال فأحجم من شكّ أو أمضى بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول . أقول : وكلامه هذا أيضا ليس بمذكور في النهج . وفي الباب السادس والأربعين من كتاب الجهاد من مستدرك الوسائل : صاحب الدعائم في شرح الأخبار عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه قال : لمّا توافق النّاس يوم الجمل خرج عليّ عليه السّلام حتّى وقف بين الصفّين ثمّ رفع يده نحو السماء ثمّ قال : يا خير من أفضت إليه القلوب ، ودعي بالألسن ، يا حسن البلاء ، يا جزيل العطاء احكم بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الحاكمين . وفي كتاب صفّين لنصر ( ص 118 من الطبع الناصري ) : الأبيض بن الأغرّ عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ قال : ما كان عليّ في قتال قطَّ إلَّا نادى يا كهيعص . ثمّ قال نصر : فحدّثني مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب أنّ عليّا خرج إليهم فاستقبلوه فقال : اللَّهم ربّ السقف المحفوظ المكفوف - إلى آخر ما نقلناه عن أبي جعفر الطبري في شرح المختار 236 من باب الخطب ( ص 255 ج 15 ) وأتى به الرضيّ في النهج وهو المختار 169 من باب الخطب وبين النسخ الثلاث اختلاف في الجملة . وفي مهج الدّعوات لسيّد بن طاوس ( ص 136 طبع إيران 1329 ه ) أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام دعا في يوم الجمل - ويروى أنّه دعا بهذا الدّعاء يوم الجمل قبل الواقعة : اللَّهمّ إنّي أحمدك وأنت للحمد أهل على حسن صنعك إلىّ وتعطَّفك عليّ وعلى ما وصلتني به من نورك وتداركتني به من رحمتك وأسبغت عليّ من نعمتك فقد اصطنعت عندي يا مولاي ما يحقّ لك به جهدي وشكري لحسن عفوك وبلائك القديم عندي ، وتظاهر نعمائك عليّ ، وتتابع أياديك لديّ ، لم أبلغ إحراز حظَّي