تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وحسناتي مضاعفة فانّك تضاعف لمن تشاء . اللَّهمّ اجعل درجاتي في الجنان رفيعة ، وأعوذ بك ربّي من رفيع المطعم والمشرب ، وأعوذ بك من شرّ ما أعلم ومن شرّ ما لا أعلم ، وأعوذ بك من الفواحش كلَّها ما ظهر منها وما بطن ، وأعوذ بك ربّي أن أشترى الجهل بالعلم كما اشترى غيري أو السفه بالحلم ، أو الجزع بالصبر ، أو الضلالة بالهدى ، أو الكفر بالايمان ، يا ربّ منّ عليّ بذلك فإنّك تتولَّى ( تولَّى - خ ل ) الصالحين ولا تضيع أجر المحسنين والحمد للَّه ربّ العالمين . أقول : وإنّما نقلنا الدّعاء بطوله لأنه من الأدعيّة العالية المضامين كما لا يخفى على المتأمّل ولم يأت به الرضيّ في النهج ، وكم من أدعيّة له عليه السّلام وقد بلغت في الفصاحة والبلاغة درجة رفيعة ومرتبة منيعة غير مذكورة في النهج . وفي الباب 46 من كتاب الجهاد من مستدرك الوسائل نقلا عن الجعفريات : أخبرنا عبد اللَّه بن محمّد قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدّثني موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله إذا لقى العدوّ عبّى الرجال وعبّى الخيل ، وعبّى الإبل ثمّ يقول : اللَّهمّ أنت عصمتي وناصري ومانعي اللَّهمّ بك أصول وبك أقاتل . قال : وبهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : لمّا كان يوم خيبر بارزت مرحبا ، فقلت ما كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله علَّمني أن أقوله : اللَّهمّ انصرني ولا تنصر عليّ ، اللَّهمّ أغلب لي ولا تغلب عليّ ، اللَّهمّ تولَّني ولا تولّ عليّ ، اللَّهمّ اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا لك راهبا لك منيبا مطيعا أقتل أعداءك فقتلت مرحبا يومئذ وتركت سلبه وكنت أقتل ولا آخذ السلب . قال : وبهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله دعا يوم الأحزاب : اللَّهمّ منزل الكتاب منشر السحاب واضع الميزان أهزم الأحزاب عنّا وذلَّلهم ، وفي نسخة : وزلزلهم .