ديده اى بايد سبب سوراخ كن
تا حجب را بر كند از بيخ وبن
تا مسبّب بيند اندر لامكان
هرزه بيند جهد وأسباب دكان
هر چه خواهد آن مسبّب آورد
قدرت مطلق سببها بر درد
قوله عليه السّلام : « فلا تقتلوا مدبرا » نهى عليه السّلام أصحابه عن أمور : نهاهم عن أن يقتلوا المدبر عن القتال كما نهاهم عن أن يتبعوا موليا ، وأن يطلبوا مدبرا على ما رواه الكلينيّ في الجامع الكافي ، والمسعوديّ في مروج الذهب كما مرّ ذكرهما آنفا في بيان المصادر ، وما يستفاد من ظواهر الأخبار وفتاوى العلماء في المقام أنّ هذه الجمل الثلاث تشير إلى معنى فارد وتفيد حكما واحدا ولذا يوجد واحدة منها في نسخة دون الآخرين إلَّا أنّ المسعوديّ جمع بين نسختي ولا تتبعوا موليا ، ولا تطلبوا مدبرا .
وما وجدنا في الجوامع الرواية من الكافي والتهذيب والوسائل والبحار والوافي مع طول الفحص وكثرة الطَّلب رواية جامعة لها أو لاثنتين منها .
اللَّهمّ إلَّا أن يفسّر قوله موليا بمن عاد من البغي إلى طاعة الامام وترك المباينة فانّه يحرم قتله قتاله حينئذ فلا تكرار في نسخة المسعوديّ على هذا الوجه ولكنّه كما ترى .
قوله عليه السّلام : « ولا تصيبوا معورا » قد تفرّد الرّضيّ رضوان اللَّه عليه بنقله وما وجدناه مع كثرة التحرّي في نسخة أخرى عن غيره ، إلَّا أنّ ابن الأثير أتى به في النهاية كما مرّ آنفا في اللَّغة إن لم يكن النهج مأخذه . ولم يتعرّض الفقهاء على هذا الحكم في أحكام أهل البغي الخارجين على الإمام .
ويمكن أن يفسّر على وجوه : أحدها أنّه عليه السّلام نهى أصحابه عن أن يقتلوا أو يجرحوا من أمكنتهم الفرصة في قتله وجرحه بعد هزيمة العدوّ وانكسارهم كما نصّ عليه بقوله فإذا كانت الهزيمة باذن اللَّه - إلخ وقد بيّن في اللَّغة أنّه يقال أعور لك الصيد وأعورك إذا أمكنك والإصابة كناية عن القتل أو الجرح وكأنّ المعنى الثاني أعني الجرح أنسب بأسلوب الكلام .