تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هذه سيرتان مختلفتان ، فقال : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم . رواه المجلسيّ في المجلَّد الحادي والعشرين من البحار ( ص 98 من الطبع الكمباني ) بسند آخر عن عقبة بن شريك نقلا عن رجال الكشيّ . وروى عليّ بن شعبة في تحف العقول عن الإمام العاشر أبي الحسن الثّالث عليّ بن محمّد عليهما السّلام في باب أجوبته عليه السّلام ليحيى بن أكثم عن مسائله ( ص 116 من الطبع الحجري 1303 ه ) : أنّ يحيى بن أكثم قال له عليه السّلام : أخبرني عن عليّ لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين وأجاز على الجرحى ، وكان حكمه يوم الجمل أنه لم يقتل مولَّيا ، ولا يجز على جريح ولم يأمر بذلك وقال : من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، لم فعل ذلك فإن كان الحكم الأوّل صوابا فالثاني خطاء قال عليه السّلام : وأمّا قولك : إنّ عليّا قتل أهل صفين مقبلين ومدبرين وأجاز على جريحهم ، وإنّه يوم الجمل لم يتّبع مولَّيا ، ولم يجز على جريح ، ومن ألقى سلاحه آمنه ، ومن دخل داره آمنه فانّ أهل الجمل قتل إمامهم ، ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين رضوا بالكفّ عنهم فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكفّ عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا . وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدّة وإمام يجمع لهم السلاح الدروع والرّماح والسيّوف ، ويسنى لهم العطاء ، ويهنىء لهم الأنزال ، ويعود مريضهم ، ويجبر كسيرهم ، ويداوى جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ، ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم فلم يساوبين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتال أهل التوحيد لكنّه شرح ذلك لهم فمن رغب عرض على السيف أو يتوب من ذلك . قوله عليه السّلام : « ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم فانّهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول » في نسخة الكافي وان شتمن أعراضكم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي