مجوسيّة أو غيرها ، كافرة أصل أو مرتدّة ، أو كافرة ملَّة فلا يجوز العقد عليها ولا وطيها حتّى تتوب من كفرها .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : يكره التمتّع بالمجوسيّة وليس ذلك بمحظور وهذا خبر أورده إيرادا لا اعتقادا لأنّ اجماع أصحابنا بخلافه .
وشيخنا المفيد في مقنعته يقول : لا يجوز العقد على المجوسيّة وقوله تعالى : * ( « وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ) * وقوله تعالى : * ( « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ » ) * وهذا عام وخصّصنا اليهوديّة والنصرانيّة بدليل الإجماع وبقى الباقي على عمومه .
انتهى ما أردنا من نقل كلامه من المختلف .
أقول : الأصل في المسألة قوله تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ) * ( الممتحنة - 11 ) .
وقوله تعالى : * ( « وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِه ِ وَيُبَيِّنُ آياتِه ِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » ) * ( البقرة 221 و 222 ) .
وقوله تعالى : * ( « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » ) * ( النساء - 31 ) وكذلك قوله تعالى : * ( « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ » ) * ( الحشر - 21 ) ونحوها من آيات أخرى .
فالآية الأولى دلَّت أوّلا على عدم جواز رجوع الزّوجة إذا أسلمت إلى زوجها الكافر ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله يمتحن من جاءه من المؤمنان مهاجرات من دار الكفر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 146
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٦