تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إلى دار الإسلام ثمّ يحبسها ويعطى أزواجهنّ مهورهنّ . وثانيا على أنّ المؤمنات لسن بحلّ للكفّار وأنّ الكفّار لا يحلَّون لهنّ فهي دالَّة على منع النكاح مطلقا سواء كانا يهوديين أو نصرانيّين أو مجوسيين أو غيرها من أقسام الكفّار ، وسواء كان النكاح دائما أو مؤجلا أو ملك يمين . وثالثا على تحريم نكاح المسلم الكوافر بقوله « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » وعمومها شامل على جميع أقسام الكفر وعلى جميع أقسام النكاح . وفي مجمع البيان : قال الزهريّ : ولما نزلت هذه الآية وفيها قوله : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » طلَّق عمر بن الخطَّاب امرأتين كانتا له بمكَّة مشركتين قرينة بنت أبي اميّة بن المغيرة فتزوّجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكَّة ، والأخرى أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعيّة امّ عبد اللَّه بن عمر فتزوّجها أبو جهم بن حذافة بن غانم رجل من قومه وهما على شركهما . وكانت عند طلحة بن عبيد اللَّه أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرّق بينهما الاسلام حين نهى القرآن عن التمسّك بعصم الكوافر وكان طلحة قد هاجر وهي بمكة عند قومها كافرة ، ثمّ تزوّجها في الاسلام بعد طلحة خالد بن سعيد بن العاص ابن اميّة وكانت ممّن فرّت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله من نساء الكفّار فحبسها وزوّجها خالدا . وأميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الدحداحة ففرّت منه وهو يومئذ كافر إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله فزوّجها رسول اللَّه سهل بن حنيف فولدت عبد اللَّه بن سهل . قال الشعبيّ وكانت زينب بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله امرأة أبي العاص بن الربيع فأسلمت ولحقت بالنبيّ في المدينة وأقام أبو العاص مشركا بمكَّة ثمّ أتى المدينة فأمنته زينب ثمّ أسلم فردّها عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله . وقال الجبائيّ : لم يدخل في شرط صلح الحديبيّة إلَّا ردّ الرجال دون النساء ولم يجر للنساء ذكر وإنّ امّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكَّة فجاء أخواها إلى المدينة فسألا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله ردّها عليهما فقال رسول اللَّه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 147 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي