ونفوسهم ثمّ أسلم فانّه لا يضمن ولا يقاد لقوله تعالى : * ( « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ » ) * ( الأنفال 40 ) ولخبر الجبّ .
وتفصيل هذه الأحكام موكول على الفقه والبحث عنها يوجب التطويل والخروج عن موضوع الكتاب ، على أنّ الجهاد مشروط بحضور الإمام العادل وأمره وهو أعلم بأحكام اللَّه من غيره .
وأمّا الخامسة فكاالرّابعة لأنّ العلَّة الَّتي ذكروها لجواز القتال مستنبطة ليست بحجّة ، ولأنّ الحقوق متفاوتة فلا يوجب قتال البغاة لمنع حقّ خاص ، قتال كلّ من منع حقّا من الحقوق .
على أنّ الآية كما أفاد شيخ الطائفة قدّس سرّه في المبسوط خطاب للامّة دون آحاد الامّة وليس من حيث قال : فقاتلوا الَّتي تبغى فأتى بلفظ الجمع ينبغي أن يتناول الجميع لأنّ ذلك يجري مجرى قوله : « والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » ولا خلاف أنّ هذا خطاب للامّة ونحن وإن وجبت علينا طاعة الإمام في قتال هؤلاء فإنّ قتالنا تبع لقتال الإمام وليس لنا الانفراد بقتالهم .
وأمّا ما وعدنا من بيان خبر الأسياف فنقول : قوله عليه السّلام : شاهرة أي مجرّدة من الغمد . قوله : حتّى تضع الحرب أوزارها أي حتّى تنقضي لأنّ أهلها يضعون أسلحتهم حينئذ ، وسمّي السلاح وزرا لأنّه ثقل على لابسه ، أو لأنّ أصل الوزر ما يحمله الانسان فسميّ السلاح أوزارا لأنّه يحمل قال الأعشى :
وأعددت للحرب أوزارها
رماحا طوالا وخيلا ذكورا
ومن نسج داود يحدوبها
على أثر الحيّ عيرا فعيرا
قوله عليه السّلام : حتّى تطلع الشمس من مغربها ، قد جاءت روايات في علامات ظهور الإمام القائم عليه السّلام نقلها المحقّق الفيض قدّس سرّه في الوافي ( ص 106 - 114 من ج 2 ) والمحدّث الجليل المجلسي في البحار ( ج 13 ص 150 - 172 من الطبع الكمباني ) وأتى بطائفة منها الشيخ الأجل المفيد في الارشاد ( ص 336 طبع طهران