المعنى
قد علمت بما قدّمنا ههنا عن نصر وفي ص 221 ج 1 من التكملة عن الطبري أنّ الأميرين هما زياد بن نضر وشريح بن هاني وقد مضى نقل كتابهما إلى الأمير عليه السّلام وكتابه عليه السّلام إليهما في شرح الكتاب الحادي عشر وسيأتي أيضا وصيّة له عليه السّلام وصىّ بها شريح بن هاني لما جعله على مقدّمته إلى الشام وهو الكتاب السادس والخمسون أوله : اتّق اللَّه في كلّ صباح ومساء - إلخ .
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب : شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث الحارثي بن كعب ، جاهلي إسلامي ، يكنّى أبا المقدام وأبوه هانيء بن يزيد ، له صحبة قد ذكرناه في بابه . وشريح هذا من أجلَّة أصحاب عليّ رضي اللَّه عنه .
وقال في باب هاني في ترجمة أبيه : هاني بن يزيد بن نهيك ، ويقال هانيء ابن كعب المذحجي ، ويقال : الحارثي ، ويقال : الضبّي ، وهو هانيء بن يزيد بن نهيك ابن دريد بن سفيان بن الضباب ، وهو سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الضبابي المذحجي الحارثي . وهو والد شريح بن هانيء ، كان يكنّى في الجاهلية أبا الحكم لأنّه كان يحكم بينهم فكنّاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأبي شريح ، إذ وفد عليه ، وهو مشهور بكنيته ، شهد المشاهد كلَّها ، روى عنه ابنه شريح بن هانيء حديثه عن ابن ابنه المقدام بن شريح بن هانيء عن أبيه ، عن جدّه ، وكان ابنه شريح من أجلَّة التابعين ومن كبار أصحاب عليّ رضي اللَّه عنه وممّن شهد معه مشاهده كلَّها . انتهى .
قوله عليه السّلام : « وقد أمّرت عليكما وعلى من في حيّز كما مالك بن الحارث الأشتر » أي جعلت مالكا أميرا عليكما وعلى من كان في كنفكما وتحت أمارتكما وفي ناحيتكما وقد دريت بما قدّمنا أنّ الأمير عليه السّلام سرّح زيادا وشريحا نحو معاوية في اثنى عشر ألفا .
قوله عليه السّلام : « فاسمعا له وأطيعاه » تفريع على تأميره مالكا عليهما وعلى من في حيّزهما فأمرهما أن يسمعا له ويطيعاه أي أن لا يخالفاه ما أمرهما فإنّ مخالفة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 119
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٩