تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الغفاري ، فخرجوا نافرين مستعدّين وخالف أبو سفيان الطريق فنجى بالبعير ، وأقبلت قريش مستعدّة لقتال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وعدّتهم ألف رجل وقيل تسعمائة وخمسون . « مقتل عبيدة بن الحارث رضوان الله عليه » عبيدة بضمّ العين وفتح الباء هو عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، يكنّى أبا الحارث وأبا معاوية . وكان أسنّ من رسول الله صلَّى الله عليه وآله بعشر سنين ، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلَّى الله عليه وآله دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكَّة ، وكان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وكان عمره حين قتل ثلاثا وستّين سنة ، قتله شيبة بن ربيعة . ففي الإرشاد : روى عليّ بن هاشم عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه عن جدّه أبي رافع مولى رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : لمّا أصبح الناس يوم بدر اصطفّت قريش أمامها عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد ، فنادى عتبة رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : يا محمّد اخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فبدر إليهم ثلاثة من شبان الأنصار ، فقال لهم عتبة : من أنتم فانتسبوا له فقال لهم : لا حاجة بنا إلى مبارزتكم إنّما طلبنا بني عمّنا . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله للأنصار : ارجعوا إلى مواقفكم ثمّ قال : قم يا عليّ قم يا حمزة قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيّكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤا نور الله . فقاموا فصفّوا للقوم وكان عليهم البيض فلم يعرفوا فقال لهم عتبة : تكلَّموا فان كنتم أكفاءنا قاتلناكم ، فقال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله صلَّى الله عليه وآله ، فقال عتبة : كفو كريم . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنا عليّ بن أبي طالب ابن عبد المطلب ، وقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب . فقال عتبة لابنه الوليد : قم يا وليد فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السّلام وكان إذ ذاك أصغري الجماعة سنّا فاختلفا ضربتين أخطأت ضربة الوليد أمير المؤمنين عليه السّلام