تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
من صناديد الأعداء . وكان كما قال ابنه الحسن المجتبى كما في تاريخ اليعقوبي ( ص 190 ج 2 طبع النجف ) ومروج الذهب للمسعودي ( ص 42 ج 2 ) والخرائج والجرائح للراوندي ( ص 146 طبع إيران 1301 ه ) والإرشاد للمفيد ( ص 170 طهران 1377 ه ) في صبيحة اللَّيلة الَّتي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلَّى على رسول الله صلَّى الله عليه وآله في خطبة خطب بها الناس : لقد قبض في هذه اللَّيلة رجل ما سبقه الأوّلون إلَّا بفضل النبوّة ، ولا يدركه الآخرون ، وأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يبعثه المبعث فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتّى يفتح الله عليه - إلخ . قوله عليه السّلام : « فقتل عبيدة بن الحارث يوم بدر » قال ياقوت الحمويّ في كتابه المترجم بمراصد الاطلاع في معرفة الأمكنة والبقاع : بدر بالفتح ثمّ السكون ماء مشهور بين مكَّة والمدينة أسفل وادي الصفراء بينه وبين الجار وهو ساحل البحر ليلة به كانت الوقعة المشهورة بين النبيّ صلَّى الله عليه وآله وأهل مكَّة . وقال الجوهريّ في الصحاح : بدر موضع يذكَّر ويؤنّث وهو اسم ماء ، وقال الشعبي : بدر بئر كانت لرجل يدعى بدرا ومنه يوم بدر . أقول : بدر أقرب إلى المدينة من مكَّة . والظاهر أنّ القول بأنّها ماء مشهور والاخر بأنّها اسم بئر يشيران إلى معنى فارد وإنّما الاختلاف في التعبير . وكانت وقعة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان من سنة اثنتين من الهجرة وهي المذكورة في القرآن الكريم حيث يقول جلّ اسمه في الأنفال : « كما أخرجك ربّك من بيتك بالحقّ » - إلخ ، والمراد بالبيت في الآية المدينة يعني خروجه صلَّى الله عليه وآله منها إلى بدر . وكان سببها - كما في تاريخ اليعقوبي - أنّ أبا سفيان بن حرب قدم من الشام بعير لقريش تحمل تجارات وأموالا ، فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله يعارضه ، وجاء الصريخ إلى قريش بمكَّة يخبرهم الخبر ، وكان الرسول بذلك ضمضم بن عمرو
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي