تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
إسلاما في قول كثير من العلماء على ما نذكره - إلى أن قال : حدّثنا محمّد بن عيسى حدّثنا محمّد بن بشار وابن مثنى قالا : حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة رجل من الأنصار ، عن زيد بن أرقم قال : اوّل من أسلم عليّ . وروى باسناده عن أبي بلخ عن ابن عباس قال : اوّل من أسلم عليّ . وباسناده عن انس بن مالك قال : بعث النبيّ صلَّى الله عليه وآله يوم الاثنين وأسلم عليّ يوم الثلاثاء . وباسناده عن حبّة العرني قال : سمعت عليّا يقول : أنا أوّل من صلَّى مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله . وباسناده عن أبي أيّوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : لقد صلَّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين وذاك أنّه لم يصلّ معي رجل غيره . والروايات من الفريقين في أنّه عليه السّلام كان أوّل من أسلم وأوّل من صلَّى معه صلَّى الله عليه وآله أكثر من أن يحصى . فان قلت : قد توجد روايات في أنّ أبا بكر كان أوّل من أسلم فكيف التوفيق قلت : من تتبّع الجوامع علم أنّ المسلَّم عند الفحول من المحقّقين هو ما قدّمنا ومن ذهب إلى خلافه فحجّته داحضة بلا مرية وريب ، ولم يرض أحد ممّن جانب المراء والتعصّب بتقدّم إسلام أبي بكر ، وكفاك في ذلك قول جلّ من كبار أهل السنّة بردّ من وهم ذلك . قال الحلبيّ الشافعيّ في كتابه انسان العيون في سيرة الأمين والمأمون المعروف بالسيرة الحلبيّة ( ص 311 - ج 1 ) بعد ما ذهب إلى أنّه عليه السّلام كان أوّل من أسلم : وقول بعض الحفّاظ أنّ أبا بكر أوّل النّاس إسلاما هو المشهور عند الجمهور من أهل السنّة لا ينافي ما تقدّم من أنّ عليّا أوّل الناس إسلاما بعد خديجة ، ثمّ مولاه زيد بن حارثة ، لأنّ المراد أوّل رجل بالغ ليس من الموالي أبو بكر ، ومن الصبيان عليّ ومن النساء خديجة ، ومن الموالي زيد بن حارثه ، إلى آخر ما قال .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي