وأمّا قوله : ومنهم من قال بالنصّ - إلخ ، فقد علمت من مباحثنا السالفة يجب أن يكون الإمام منصوبا ومنصوصا من الله تعالى ورسوله .
وأمّا قوله : وغيره من كتبنا في هذا المعنى فمن ذلك الغير رسالة اثبات الوصيّة لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد عدّها النجاشي وغيره من مصنّفي الكتب الرّجالية من كتبه وقد طبعت هذه الرّسالة في عاصمة طهران سنة 1318 ه وقد شكّ فيها بأنّها هل هي تلك الرّسالة من المسعودي أو هي غيرها لغيره .
وقد عدّه العامّة من علمائهم وعلى ظهر كتابه مروج الذّهب المطبوع في مصر عدّوه من الشافعيّة ، ولكنّه وهم ، وهو - ره - من كبار علماء الإماميّة ومن فقهائهم ، وقد نقل أقواله الفقيه صاحب الجواهر قدّس سرّه في غير موضع . كان رحمه الله معاصرا للصدوق وهو منسوب إلى مسعود الصحابي والد عبد الله بن مسعود كما في المقالة الثالثة من الفنّ الثالث من الفهرست لابن النديم فراجع إلى الكتب الرّجالية للاماميّة كفهرست النجاشي وخلاصة العلَّامة وجامع الرواة للأردبيلي ورجال المامقاني وفي الفائدة الثانية من خاتمة المستدرك للمحدّث النوري ص 310 وغيرها .
قوله عليه السّلام : « فلبثنا أحوالا مجرّمة وما يعبد الله في ربع ساكن من العرب غيرنا » الحول : السنة يجمع على الأحوال ، والمجرّم التامّ الكامل أي سنين تامّة والربع : الدار والمحلَّة وقيل : الربع المنزل في الرّبيع خاصّة . وقد مضى الخبر عن أبي جعفر الطبري آنفا في أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله قبل الناس بسبع سنين .
قوله عليه السّلام : « فأراد قومنا قتل نبيّنا - إلى قوله وأوقدوا لنا نار الحرب » ما لقى رسول الله صلَّى الله عليه وآله من قومه من الأذى أكثر من أن يحصى وأشهر من أن يذكر حتّى قال صلَّى الله عليه وآله : ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت ، كيف لا وقد رموه بالسحر والجنون وهو خاتم النبيّين وأفضل الرّسل والعقل الكلّ .
ففي السيرة النبويّة لابن هشام : قال ابن إسحاق : ثمّ إنّ قريشا اشتدّ أمرهم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤٨