نحن فيه بحلف يمنعه ، أو عشيرة تقوم دونه ، فهو من القتل بمكان أمن . وكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا احمرّ الباس ، وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة ، فقتل عبيدة ابن الحارث يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر يوم موته ، وأراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الَّذي أرادوا من الشّهادة ، ولكنّ آجالهم عجّلت ، ومنيّته أجّلت ( أخّرت - خ ل ) . فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ، ولم تكن له كسابقتي الَّتي لا يدلي أحد بمثلها إلَّا أن يدّعي مدّع مالا أعرفه ولا أظنّ الله يعرفه ، والحمد لله على كلّ حال . وأمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك ، فإنّي نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيّك وشقاقك ، لتعرفنّهم عن قليل يطلبونك ، لا يكلَّفونك طلبهم في برّ ولا بحر ، ولا جبل ولا سهل ، إلَّا أنّه طلب يسوءك وجدانه ، وزور لا يسرّك لقيانه ، والسّلام لأهله .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٥