« سند الكتاب ونقله على صورته الكاملة وذكر ما وقع من الخلط والشتات فيه » ما أتى به السيّد رضوان الله عليه من كتابه عليه السّلام هذا فملتقط من كتاب طويل هو من محاسن كتابه عليه السّلام بلا كلام كما سيتلى عليك والرّضيّ - ره - أسقط كثيرا من هذا الكتاب وأتى بشر ذمة قليلة منه ، وهذه عادته رضوان الله عليه ، لأنّ غرضه التقاط الفصيح والبليغ من كلامه عليه السّلام .
كتبه عليه السّلام إلى معاوية جواب كتابه إليه ، ودفع معاوية كتابه إلى أبي مسلم الخولاني فقدم به على عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة والكتابان مذكوران في كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري التميمي الكوفي المتوفّى في سنّي المائة الثانية من الهجرة ( ص 47 ، الطبع الناصري 1301 ه ) ونقل عنه المجلسي رحمه الله في المجلَّد الثامن من البحار ( ص 547 الطبع الكمباني ) والرّضيّ توفّي سنة 406 من الهجرة .
ونحن نورد ما أتى به نصر في كتاب صفين : نصر : عن عمر بن سعد ، عن أبي روق أنّ أبا مسلَّم الخولاني قام إلى معاوية في أناس من قراء أهل الشام فقالوا يا معاوية على ما تقاتل عليّا وليس لك مثل صحبته ولا قرابته ولا سابقته .
قال لهم : ما أقاتل عليّا وأنا أدّعي أنّ لي في الاسلام مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته ، ولكن خبّروني عنكم ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوما قالوا : بلى . قال : فليدع إلينا قتلته فنقتلهم به ولا قتال بيننا وبينه . قالوا : فاكتب كتابا يأتيه بعضنا .
فكتب إلى عليّ هذا الكتاب مع أبي مسلم الخولاني ، فقدم به على عليّ .
ثمّ قام أبو مسلم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعدك فإنك قد قمت بأمر وتولَّيته والله ما احبّ أنّه لغيرك إن أعطيت الحقّ من نفسك ، إنّ عثمان قتل مسلما محرما مظلوما ، فادفع إلينا قتلته وأنت أميرنا ، فإن خالفك أحد من الناس كانت أيدينا لك ناصرة ، وألسنتنا لك شاهدة ، وكنت ذا عذر وحجّة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 326
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٦