الأبصار وليس كمثله شيء ، انتهى الحديث على ما في الكافي .
أقول : روى الحديث أبو جعفر محمّد بن بابويه الصدوق في باب ما جاء في الرؤية من كتابه في التوحيد قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن إدريس - إلخ ، وفيه : بين اثنين مكان بين نبيّين . إلى الثقلين الجنّ والانس ، ليس فيه كلمة من الجارّة . قال : فكيف يجيء رجل ، مع كلمة الفاء ، ويقول لا تدركه ، مكان فيقول لا تدركه . يأتي عن الله بشيء ، مكان يأتي من عند الله بشيء ، كذبت بها مكان كذبتها وما اجتمع المسملون مكان وما أجمع المسلمون .
وكذا رواه الطبرسي في الاحتجاج وبين النسخ اختلاف في الألفاظ في الجملة والحديث على ما في الكافي والتوحيد يكون على مقدار خمس ما في الأخير .
وقد صرّح الشيخ الطبرسي في الاحتجاج بأنّ أبا قرة المحدّث صاحب شبرمة وقد مضى في شرح المختار 237 في البحث الروائي عن الأخبار الناهية عن العمل بالقياس في الدين أنّ عبد الله بن شبرمة القاضي كان يعمل بالقياس ، وقال أبو عبد الله عليه السّلام : ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة إلخ .
ولكن ابن شبرمة هذا لم يدرك أبا الحسن الرضا عليه السّلام قال المحدّث القمي - ره - في مادّة شبرم من السفينة : ابن شبرمة هو عبد الله البجلي الكوفي الضبّي كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة وكان شاعرا توفي سنة 144 ه .
وقال الأستاذ الشعراني في تعليقته على شرح المولى صالح المازندراني على أصول الكافي : أبو قرة وشبرمة كلاهما مجهولان وليس عبد الله بن شبرمة المتوفي سنة 144 على عهد الصادق عليه السّلام لأنه لم يدرك الرضا عليه السّلام ، وقد ذكر ابن حجر في التقريب موسى بن طارق القاضي المكنى بأبي قرة من الطبقة التاسعة وهو معاصر للرضا عليه السّلام فلعله هو . انتهى كلامه مدّ ظله .
ونقل في شرح المذكور عن بعض الأصحاب أنّ أبا قرة هذا هو عليّ بن أبي قرة أبو الحسن المحدّث رزقه الله تعالى الاستبصار ومعرفة هذا الأمر أخيرا ، ثمّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 274
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٧٤