تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
غيره يقال : قرّت عينه وأقرّها الله ، وقال إنّما هو بردت من القرّ وهو خلاف قولهم سخنت عينه وأسخنها الله ، وغيره يقول قرّت هدأت وأقرّها الله أهد أها الله ، وهذا قول حسن جميل ، والأوّل أغرب وأطرف . انتهى قوله . كتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى معاوية كتبه عليه السّلام جواب الكتاب الَّذي كتب إليه معاوية ونقل هذا الكتاب نصر ابن مزاحم في صفين ( ص 33 من الطبع الناصري ) وابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 في كتاب الإمامة والسياسة ( ص 101 ج 1 طبع مصر 1377 ه ) وأبو العباس المبرّد المتوفى سنة 285 ه في الكامل ( ص 193 ج 1 طبع مصر ) وهو : بسم الله الرّحمن الرّحيم من عليّ إلى معاوية بن صخر أمّا بعد فقد أتاني كتاب امرئ ليس له نظر يهديه ، ولا قائد يرشده ، دعاه الهوى فأجابه ، وقاده فاتّبعه ، زعمت أنّه أفسد عليك بيعتي خطيئتي في عثمان ولعمري ما كنت إلَّا رجلا من المهاجرين ، أوردت كما أوردوا ، وأصدرت كما أصدروا ، وما كان الله ليجمعهم على ضلالة ، ولا ليضربهم بالعمى ، وما أمرت فيلزمني خطيئة الأمر ، ولا قتلت فيجب عليّ القصاص . وأمّا قولك : إنّ أهل الشام هم الحكَّام على أهل الحجاز ، فهات رجلا من قريش الشام يقبل في الشورى أو تحلّ له الخلافة ، فان زعمت ذلك كذّبك المهاجرون والأنصار ، وإلَّا أتيتك به من قريش الحجاز . وأمّا قولك : ادفع إلينا قتلة عثمان ، فما أنت وعثمان ، إنّما أنت رجل من بني اميّة ، وبنو عثمان أولى بذلك منك ، فان زعمت أنك أقوى على دم أبيهم منهم فادخل في طاعتي ثمّ حاكم القوم إليّ أحملك وإيّاهم على المحجّة . وأمّا تمييزك بين الشام والبصرة وبينك وبين طلحة والزّبير فلعمري ما الأمر فيما هناك إلَّا واحد ، لأنها بيعة عامّة لا يثنّى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار . وأمّا ولو عك بي في أمر عثمان فما قلت ذلك عن حقّ العيان ولا بعين الخبر . وأمّا فضلي في الإسلام وقرابتي من النبيّ صلَّى الله عليه وآله وشرفي في قريش ، فلعمري