تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لو استطعت دفع ذلك لدفعته . قال نصر : وأمر - يعني أمر أمير المؤمنين عليه السّلام - النجاشي فأجابه في الشعر ، وقال المبرّد : ثمّ دعا النجاشي أحد بني الحرث بن كعب فقال له : إنّ ابن جعيل شاعر أهل الشام وأنت شاعر أهل العراق فأجب الرّجل ، فقال : يا أمير المؤمنين أسمعني قوله قال : إذن أسمعك شعر شاعر ثمّ أسمعه فقال النجاشي يجيبه :
دعن يا معاوي ما لم يكونا فقد حقّق الله ما تحذرونا أتاكم عليّ بأهل الحجاز وأهل العراق فما تصنعونا على كلّ جرداء خيفانة وأشعث نهد يسرّ العيونا عليها فوارس تحسبهم كأسد العرين حمين العرينا يرون الطعان خلال العجاج وضرب الفوارس في النقع دينا هم هزموا الجمع جمع الزبير وطلحة والمعشر الناكثينا وقالوا يمينا على حلفة لنهدي إلى الشام حربا زبونا تشيب النواصي قبل المشيب وتلقي الحوامل منها الجنينا فان تكرهوا الملك ملك العراق فقد رضي القوم ما تكرهونا فقل للمضلَّل من وائل ومن جعل الغثّ يوما سمينا جعلتم عليّا وأشياعه نظير ابن هند ألا تستحونا إلى أوّل الناس بعد الرّسول وصنو الرّسول من العالمينا وصهر الرّسول ومن مثله إذا كان يوم يشيب القرونا
واعلم أنّ بين نسختي صفين والكامل في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام اختلافا في الجملة فما في الكامل : فكتب إليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جواب هذه الرّسالة « يعني رسالة معاوية » : بسم الله الرّحمن الرّحيم من عليّ بن أبي طالب . . ليس له بصر يهديه . . زعمت أنك أنما أفسد . . . وما كان الله ليجمعهم على ضلال ولا ليضربهم بالعمى ، وبعد فما أنت وعثمان إنّما أنت رجل من بني اميّة ، وبنو عثمان أولى بمطالبة دمه ، فان زعمت أنك أقوى على ذلك فادخل فيما دخل فيه