تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وكلّ يسرّ بما عنده يرى غثّ ما في يديه سمينا وما في عليّ لمستعتب مقال سوا ضمّه المحدثينا وإيثاره اليوم أهل الذّنوب ورفع القصاص عن القاتلينا إذا سيل عنه حدا شبهة وعمّى الجواب عن السائلينا فليس براض ولا ساخط ولا في النهاة ولا الامرينا ولا هو ساء ولا سرّه ولا بدّ من بعض ذا أن يكونا
أقول : ما ذكر نصر في صفين صورة كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بل قال بالإجمال إنه كتب إليه عليه السّلام بالحرب وكتب في أسفل كتابه أشعار كعب بن جعيل كما قدّمنا ، لكن أبا العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد نقلها في الكامل وابن قتيبة الدّينوري في الإمامة والسياسة . قال المبرّد : كتب معاوية إلي عليّ عليه السّلام جوابا عن كتابه إليه : بسم الله الرّحمن الرحيم من معاوية بن صخر إلى عليّ بن أبي طالب أمّا بعد فلعمري لو بايعك القوم الَّذين بايعوك وأنت بريء من دم عثمان كنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنّك أغريت بعثمان المهاجرين وخذلت عنه الأنصار ، فأطاعك الجاهل وقوى بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلَّا قتالك حتّى تدفع إليهم قتلة عثمان فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ، ولعمري ليس حجّتك عليّ كحججك على طلحة والزّبير ، لأنّهما بايعاك ولم أبايعك ، وما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة ، لأنّ أهل البصرة أطاعوك ولم يطعك أهل الشام ، وأمّا شرفك في الاسلام وقرابتك من النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم وموضعك من قريش فلست أدفعه ، قال : ثمّ كتب في آخر كتابه بشعر كعب بن جعيل وهو : أرى الشام تكره ملك العراق - إلخ . أقول : وقد نقل الدّينوريّ ذيل كتاب معاوية هكذا : فإذا دفعتهم كانت شورى بين المسلمين وقد كان أهل الحجاز الحكَّام على الناس وفي أيديهم الحقّ فلمّا تركوه صار الحقّ في أيدي أهل الشام ، ولعمري ما حجّتك على أهل الشام كحجّتك على أهل البصرة ، ولا حجّتك عليّ كحجّتك على طلحة والزّبير ، لأنّ