پرش به محتوای اصلی

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحه 215

پدیدآورندگان:

ص۲۱۵
واعلم وأيقن أنّ ملكك زائل واعلم بأنّ كما تدين تدان
وللدّين مواضع منها ما ذكرنا ، ومنها الطاعة ودين الإسلام من ذلك يقال فلان في دين فلان أي في طاعته ، ويقال : كانت مكَّة بلدا القاحا أي لم يكونوا في دين ملك ، وقال زهير :
لئن حللت بجوّ في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك
فهذا يريد في طاعة عمرو بن هند ، والدّين العادة ، يقال : ما زال هذا ديني ودأبي وعادتي وديدني وإجريّاي ، قال المثقب العبدي :
تقول إذا درأت لها وضيني أهذا دينه أبدا وديني أكلّ الدّهر حلّ وارتحال أما تبقى عليّ وما يقيني
وقال الكميت بن زيد :
على ذاك إجر يّاي وهي ضريبتي وإن أجلبوا طرّا عليّ وأحلبوا
وقوله : فقلنا رضينا ابن هند رضينا ، يعني معاوية بن أبي سفيان وأمّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . وقوله : أن تدينوا له أي أن تطيعوه ، وتدخلوا في دينه أي في طاعته . وقوله : ومن دون ذلك خرط القتاد ، فهذا مثل من أمثال العرب ، والقتاد شجيرة شاكة غليظة أصول الشوك فلذلك يضرب خرطه مثلا في الأمر الشديد لأنّه غاية الجهد . ومن قال : يفضّ الشئونا ، فيفضّ يفرّق ، تقول : فضضت عليه المال . والشئون واحدها شأن وهي مواصل قبائل الرأس وذلك أنّ للرأس أربع قبائل أي قطع مشعوب بعضها إلى بعض فموضع شعبها يقول له الشؤون واحدها شأن . وزعم الأصمعيّ قال : يقال إنّ مجاري الدّموع منها ، فلذلك يقال : استهلَّت شؤونه وأنشد قول أوس بن حجر :
لا تحزنيني بالفراق فإنني لا تستهلّ من الفراق شئوني
ومن قال : يقرّ العيونا ، ففيه قولان : أحدهما للأصمعي وكان يقول : لا يجوز