تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الوجه لا يستثنى النظر في هذه البيعة مما قبلها أي كما أنّ بيعة أهل العقد والحلّ قبل هذه البيعة في أبي بكر وعمر وعثمان كانت واحدة لازمة على الشاهد والغائب وكان نظرهم في المرّة الأولى لازما وثابتا كما يعترف به الخصم فكذلك ههنا فلا يجوز أن يستثنى النظر فيها عمّا قبلها . ولكن المعنى على الوجه الثاني لا يخلو من تكلَّف ، وقوله عليه السّلام : يستأنف فيها الخيار قرينة على أنّ الوجه الأوّل هو الصواب ، على أنّ العبارة في نسختنا المصحّحة الخطيّة العتيقة وفي نسخة صديقنا اللاجوردي قد قوبلت بنسخة الشريف الرضي رحمه الله هي الوجه الأوّل . ( المروّي ) : من روّيت في الأمر تروية أو من روأت بالهمز إذا نظرت فيه وتفكَّرت وأصلها من الرّويّة وهي الفكر والتدبّر . ( المداهن ) : المصانع يقال داهنه مداهنة وأدهنه إذا خدعه وختله وأظهر له خلاف ما يضمر قال تعالى : * ( « وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ » الاعراب الباء من بضلالك سببيّة كأن تقول : زيّنت الدّار بالزخرف ، وكذا الباء الثانية ، كتاب امرئ عطف على موعظة ، جملة ليس له بصر يهديه صفة لقوله امرء وكذلك الجمل التالية ، يهديه صفة للبصر ، ويرشده للقائد . الفاء في فهجر فصيحة واللتان قبلها للترتيب . لاغطا وخابطا حالان لضمير الفعلين . وضمير لأنّها للقصّة ، كقوله تعالى : * ( « وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ » ) * أو أنّها راجعة إلى البيعة المذكورة في كتابه عليه السّلام كما سيجيء نقل كتابه بتمامه . اسناد هذا الكتاب ومداركه ونقل صورته الكاملة واختلاف الآراء فيه وتحقيق أنيق في فيصل الامر في المقام قد بيّنا في عدّة مواضع أنّ الشريف الرّضيّ رضوان الله عليه إنّما عنى في النهج اجتباء محاسن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام واجتناء ما تضمّن عجائب البلاغة وغرائب الفصاحة وجواهر العربيّة من كلامه عليه السّلام كما نص عليه في خطبته على النهج