ألفا فلذلك كان مقصورا ، وإنما كان كذلك لأنك تقول هوي يهوى كما تقول فرق يفرق وهو هو كما تقول هو فرق كما ترى وكان المصدر على فعل بمنزلة الفرق والحذر والبطر لأنّ الوزن واحد في الفعل واسم الفاعل . فأمّا الهواء من الجوّ فممدود يدلَّك على ذلك جمعه إذا قلت أهوية ، لأنّ أفعلة إنّما تكون جمع فعال وفعال وفعيل كما تقول قذال وأقذلة وحمار وأحمرة فهواء كذلك والمقصور جمعه أهواء فاعلم لأنّه على فعل وجمع فعل أفعال كما تقول جمل وأجمال وقتب وأقتاب ، قال الله عزّ وجلّ : * ( « وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ » ) * ( محمّد صلَّى الله عليه وآله - 19 ) .
وقوله : هذا هواء يا فتى في صفة الرّجل إنما هو ذمّ يقول لا قلب له قال الله عزّ وجل : * ( « وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ » ) * أي خالية وقال زهير :
كأنّ الرحل منها فوق صعل
من الظَّلمان جؤجؤه هواء
وهذا من هواء الجوّ قال الهذلي :
هواء مثل بعلك مستميت
على ما في وعائك كالخيال
( الهجر ) : الهذيان وقد هجر المريض يهجر هجرا من باب قتل خلط وهذى فهو هاجر والكلام مهجور . قال الجوهريّ في الصحاح : قال أبو عبيد يروي عن إبراهيم ما يثبت هذا القول في قوله تعالى * ( « إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » ) * ( الفرقان - 33 ) قال : قالوا فيه غير الحقّ ألم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ ، قال : وعن مجاهد نحوه .
والهجر : الاسم من الإهجار وهو الافحاش في المنطق أي الكلام القبيح المهجور لقبحه . وفي الحديث : ولا تقولوا هجرا ، قال عوف بن الخرع :
زعمتم من الهجر المضلَّل أنكم
ستنصر كم عمر وعلينا ومنقر
وأهجر فلان إذا أتى بهجر من الكلام عن قصد ، قال الشمّاخ بن ضرار :
كماجدة الأعراق قال ابن ضرّة
عليها كلاما جار فيه وأهجرا
( اللَّاغط ) : ذو اللَّغط ، قال في المصباح : لغط لغطا من باب نفع واللَّغط بفتحتين اسم منه وهو كلام فيه جلبة واختلاط ولا يتبيّن . قال عمرو بن أحمر