تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بروز نحو هذا الكتاب منه عليه السّلام ليس بمستبعد . على أنّه رويت عنه عليه السّلام واقعة أخرى وقبالة نظير هذه الواقعة والقبالة نقلها حسين بن معين الدّين الميبدي في شرح الدّيوان المنسوب إلى الأمير عليه السّلام ( ص 448 طبع إيران 1285 ه ) : روى أنّ بعض أهل الكوفة اشترى دارا وناول أمير المؤمنين عليه السّلام رقّا وقال له : اكتب لي قبالة ، فكتب عليه السّلام : بسم الله الرحمن الرّحيم هذا ما اشترى ميّت عن ميّت دارا في بلدة المذنبين ، وسكنة الغافلين . الحدّ الأوّل منها ينتهي إلى الموت ، والثاني إلى القبر ، والثالث إلى الحساب والرابع إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النار ، ثمّ كتب في ذيلها هذه الأبيات :
النفس تبكي على الدّنيا وقد علمت أنّ السلامة منها ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلَّا الَّتي كان قبل الموت بانيها فإن بناها بخير طاب مسكنها وإن بناها بشرّ خاب ثاويها أين الملوك الَّتي كانت مسلَّطة حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها لكلّ نفس وإن كانت على وجل من المنيّة آمال تقوّيها فالمرء يبسطها والدّهر يقبضها والنفس تنشرها والموت تطوبها أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدّهر نبنيها كم من مدائن في الآفاق قد بنيت أمست خرابا ودون الموت أهليها
وكذا روي عن الصادق عليه السّلام نحو هذا الحديث من جهة تحديد الحدود الأربعة كما في المناقب لمحمّد بن شهرآشوب عن هشام بن الحكم قال : كان رجل من ملوك أهل الجبل يأتي الصادق عليه السّلام في حجّة كلّ سنة ، فينزله أبو عبد الله عليه السّلام في دار من دوره في المدينة ، وطال حجّه ونزوله فأعطى أبا عبد الله عليه السّلام عشرة آلاف درهم ليشتري له دارا وخرج إلى الحجّ ، فلمّا انصرف قال : جعلت فداك اشتريت لي الدّار قال عليه السّلام : نعم ، وأتى بصكّ فيه : بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما اشترى جعفر بن محمّد لفلان بن فلان الجبلي ، اشترى دارا في الفردوس حدّها الأوّل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، والحدّ الثاني