هذه الدّار حدود أربعة : فالحدّ الأوّل ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثّاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الثّالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحدّ الرّابع ينتهي إلى الشّيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار ، اشترى هذا المغترّ بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة والدّخول في ذلّ الطَّلب والضّراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك . فعلى مبلبل أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر وتبّع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيّد ، وزخرف ونجّد ، وادّخر واعتقد ونظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب ، ومواضع الثّواب والعقاب إذا وقع الأمر بفصل القضاء وخسر هنالك المبطلون . شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدّنيا . أقول : نقل الكتاب في البحار ( ص 632 ج 8 وص 545 ج 9 من طبع الكمباني ) نقله أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ، والعلامة الشيخ البهائي في الأربعين بلى ما نتلو عليك وسيأتي من ذي قبل بعض كلماته عليه السّلام لشريح في بحثنا المعنون القضاء والقاضي في الإسلام ذيل شرح هذا الكتاب .
« وهم ورجم »
إنّ ما يهمنّا ولا بدّ لنا منه ههنا قبل بيان لغة الكتاب وإعرابه تقديم مطلب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠٢