تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
به حتّى بايعوه . وباسناده عن ابن أبي الهيثم بن التيهان قال : يا معشر الأنصار وقد عرفتم رأيي ونصيحتى ومكاني من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله واختياره إيّاى فردّوا هذا الأمر إلى أقدمكم إسلاما وأولاكم برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعلّ اللَّه أن يجمع به الفتكم ويحقن به دماءكم فأجابه القوم بالسمع والطاعة . وروى سيف عن رجاله قال : اجتمع النّاس إلى عليّ عليه السّلام وسألوه أن ينظر في أمورهم وبذلوا له البيعة فقال لهم : التمسوا غيري ، فقالوا له : ننشدك اللَّه أما ترى الفتنة ألا تخاف اللَّه في ضياع هذه الأمة فلما ألحوا عليه قال لهم : إنّى لو أجبتكم حملتكم على ما أعلم وإن تركتموني كنت لأحدكم « كأحدكم ظ » . قالوا : قد رضينا بحلمك « بحملك ط » وما فينا مخالف لك فاحملنا على ما تراه ثمّ بايعه الجماعة . أقول : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كره إجابة القوم على الفور والبدار لعلمه بعاقبة الأمور وإقدام القوم على الخلاف عليه وللظاهرة له والشنان والقوم ألحّوا فيما دعوه إليه ولم يمنعهم إبائه عليه السّلام من الإجابة عن الالحاح فيما أرادوا واذكروه باللَّه عزّ وجلّ وقالوا له إنّه لا يصلح لامامة المسلمين سواك ولا نجد أحدا يقوم بهذا الأمر غيرك يصلح أمور الدّين ويقوم لحياطة الاسلام والمسلمين فبايعوه عليه السّلام على السمع والطاعة . « أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما بويع له بالخلافة » « واختلاف الأقوال فيه والتوفيق بينهما على التحقيق » قال أبو جعفر الطبري في التاريخ ( ص 457 ج 3 طبع مصر 1357 ه ) : بويع عليّ عليه السّلام يوم الجمعة لخمس بقبن من ذي الحجّة فأوّل خطبة خطبها علىّ عليه السّلام حين استخلف فيما كتب به إلىّ السرى عن شعيب عن سيف عن سليمان بن أبي المغيرة عن علىّ بن الحسين : حمد اللَّه وأثنى عليه فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل كتابا هاديا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 357 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي