تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
إنّ النّاس لا يؤثرون غيرك ولا يعدلون عنك إلى سواك فابسط يدك نبايعك أوّل النّاس فقال : إنّ بيعتي لا تكون سرا فامهلا حتّى أخرج إلى المسجد . فقالا : بل نبايعك ههنا ثمّ نبايعك في المسجد فبايعاه أوّل النّاس ثمّ بايعه النّاس على المنبر أوّلهم طلحة بن عبيد اللَّه وكانت يده شلَّاء فصعد المنبر إليه فصفق على يده ورجل من بني أسد يزجر الطير قائم ينظر إليه فلما رأى أوّل يد صفقت على يد أمير المؤمنين عليه السّلام يد طلحة وهي شلَّاء قال : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون أوّل يد صفقت على يده شلَّاء يوشك أن لا يتمّ هذا الأمر ثمّ نزل طلحة والزبير وبايعه النّاس بعدهما . قال أبو جعفر الطبري في التاريخ : لما قتل عثمان خرج علىّ عليه السّلام إلى السوق وذلك يوم السبت لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فاتبعه النّاس وبهشوا في وجهه فدخل حائط بنى عمرو بن مبذول وقال لأبي عمرة بن عمرو بن محصن أغلق الباب فجاء النّاس فقرعوا الباب فدخلوا فيهم طلحة والزبير فقالا : يا عليّ ابسط يدك فبايعه طلحة والزبير فنظر حبيب بن ذؤيب إلى طلحة حين بايع فقال : أوّل من بدأ بالبيعة يد شلَّاء لا يتمّ هذا الأمر وخرج عليّ إلى المسجد فصعد المنبر وعليه إزار وطاق وعمامة خز ونعلاه في يده متوكئا على قوس فبايعه النّاس . وقال الطبري في نقل آخر : لما اختلف النّاس إليه عليه السّلام مرارا للبيعة فقال عليه السّلام لهم : إنكم قد اختلفتم إلىّ وأتيتم وإني قائل لكم قولا إن قبلتموه قبلت أمركم وإلَّا فلا حاجة لي فيه قالوا : ما قلت من شيء قبلناه إن شاء اللَّه فجاء فصعد المنبر فاجتمع النّاس إليه فقال : إنّي كنت كارها لأمركم فأبيتم إلَّا أن أكون عليكم ألا وإنّه ليس لي أمر دونكم إلَّا أن مفاتيح مالكم معي ألا وإنّه ليس لي أن آخذ منه درهما دونكم رضيتم قالوا : نعم ، قال : اللَّهمّ اشهد عليهم ثمّ بايعهم على ذلك إلَّا نفيرا يسيرا كانوا عثمانيّة منهم حسان بن ثابت وكعب بن مالك ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد الخدري ومحمّد بن مسلمة والنّعمان بن بشير وزيد ابن ثابت ورافع بن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة . قال : فقال رجل لعبد اللَّه بن حسن كيف أبى هؤلاء بيعة عليّ عليه السّلام وكانوا عثمانية قال : أمّا حسان