تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
إلَّا أنه يترجم معاني أشعار كتاب گلشن راز لشيخهم الشبسترى وهم يقولون : إنه أعلم العلماء وأفضلهم إلى أن قال : فاللازم على من تابع النبىّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وآله عليهم السّلام أنه إذا رأى أحدا يدّعى التصوّف سواء كان عالما أو جاهلا أن يعرض عنه ولا يعتقد عليه ، وإذا رأى من سلك مسلك الزّراقية فيجب عليه انكاره ، وإن ظهر منه القول بالحلول أو الاتحاد أو وحدة الوجود فهو خارج من دائرة الاسلام والحال أنه لا يخلو أحد من الصوفية من القول بأحدها ومن القول بالجبر إلَّا أن ينتحل التصوّف ويسمّى نفسه بهذا الاسم من أجل الحمق والجهالة أو من باب المكر والخديعة انتهى ما أهمنا نقله من كلامه زاد اللَّه في اكرامه بغاية تلخيص منا . وطوينا عن نقل باقي ما أورده في هذا الباب حذرا من الاطناب ، وربّما كان ما طوينا عنه يزيد على ما حكيناه أضعافا مضاعفة كما يظهر على من راجع إليه ، ومع ذلك فما اقتصرنا بنقله أيضا غير خال من الاطناب . كما أنّ ما نقلنا قبله من كلام المحدّث العلامة المجلسي روح اللَّه روحه أيضا كذلك ، وإنّما أطنبت بنقل كلاميهما تنبيها لسفهاء الشّيعة من نومة الغفلة والجهالة وانفاذا لهم من ورطة الضلالة . فانّ شهادة مثل هذين الوحيدين الفريدين العادلين الأعدلين العالمين العلمين الأعلمين الخبيرين بالأخبار وآثار الأئمة الأطهار مع كونهما من أساطين الشيعة وأركان الشّريعة على فساد هذه الطريقة طريقة الصّوفيّة وكشفهما عن سوآتها وفضايحها وقبايحها وشنايعها كافية في رداءتها وشناعتها ، وكفى بهما شهيدا فضلا عن غيرهما ممّن تقدّم حكاية كلامه ونذكره بعد ذلك إنشاء اللَّه . فهلكا لمن دان بمذهب وسلك مسلكا يكون مروّجه ماحى الدّين الأندلسي ومزيفه العلامة المجلسي ، ومادحه الرّجس الغزالي وقادحه المقدّس الأردبيلي ، ومزكَّيه أبو يزيد وجارحه الشيخ المفيد ، والمتدّينون به الملاحدة اللئام وأتباعهم من سفهاء الأحلام ، والطاعنون عليه أئمّة الأنام وحجج الملك العلام .