بالنفس الناطقة يصدر عنهم هذه الأقوال والأفعال الشنيعة .
قال ملَّا الرّومى في خطبة من خطب المثنوى : إذا حصلت الحقيقة بطلت الشريعة ، وقصة ملاقاته للشمس التبريزي وعرضه لابنه وبنته عليه وشرائه للشراب له وحمله الشراب على عاتقه كما ذكره الجامي في كتاب نفحات الانس من القصص المشهورة .
وأورد الخواجة نصير الدّين عبد اللَّه بن حمزة الطوسي ره في كتاب نهج الحق ما رآه بعينه وسمعه باذنه في باب تركهم للصلاة واعتذارهم منه من أراد الاطلاع فليراجع اليه وينبغي أن يعلم أنّ ترك الصلاة وساير الفرائض واستحلال جميع المعاصي مذهب جميع فرق الصوفية كما صرّح به المفيد وغيره من علماء الشيعة وورد به النصّ أيضا إلَّا أنّ بعض الفرق يظهرون ذلك وبعضها يخفونه وأكثرهم يخدعون السفهاء والجهال بإقامة الصلاة ومواظبة الفرائض والسنن واظهار العبادة والزّهادة ، وبعضهم يستحسنون التظاهر بالمحرّمات وبعضهم يستقبحونه .
ومنها قولهم : بأنه إذا غلب الشهوة على واحد منا وأراد المجامعة بالغير فامتنع هو منه فلم يبلغ الممتنع بعد إلى مقام الوصول بل هو كافر ، ومن مكَّن المجامع له من نفسه وأجابه إلى ما يريد سواء كان ذكرا أو أنثى فاز بدرجة الولاية وصار من الأولياء الكمّلين .
قالوا : إنّ رابعة وجمع من النسوة وصلن إلى مرتبة الولاية لقضاء أوطار النّاس ، ومزخرفات هذه الفرقة كثيرة ودلائل كفرهم والحادهم خارجة عن حدّ الاحصاء ، وذكرها موجب للملال وتطويل المقال .
الفرقة الثالثة العشاقية .
وهم جماعة يسمّون أنفسهم بالعشاق ومحبّة اللَّه سبحانه عشقا وفى هذا المعني قال بعضهم :
العشق نور الَّذى بالفقر يفتخر
وكلّ نور بتلك الشمس ينسفر
العشق شدّة حبّ اللَّه ليس سوى
معناه مقصدنا والقصد معتبر
وشدّة الحبّ في القرآن واردة
وفي الحديث بلفظ العشق تذّكر