الصادق عليه السّلام في مطاعن الصوفيّة وشرح أحوالهم وتفصيل فرقهم المختلفة من أراد الاطلاع عليها فليراجع إليه ، ولا باس بالإشارة إلى بعض ما أورده « قد » هناك بغاية تلخيص واختصار منّا فأقول : إنّه ذكر أنّ أصل مذهب الصوفيّة من مخترعات العامّة وإنّ أوّل من تسمّى بهذا الاسم أي بالصوفي هو أبو هاشم الكوفي ، من أجل لبسه بالصوف وكان قائلا بالحلول والاتّحاد مثل النصارى لكن النصارى قالوا بالحلول في عيسى عليه السّلام وهذا الملعون ادّعى الحلول في حقّ نفسه ، وكان في الظاهر امويّا جبريّا وفي الباطن ملحدا دهريّا وكان غرضه من وضع هذا المذهب هدم مذهب الاسلام وقد ورد من الأئمة عليهم السّلام أحاديث عديدة في الطعن عليه فنسب إليه التّابعون له وقيل لهم صوفية ثمّ ساق الكلام في ساير أسمائهم حسبما حكينا عنه « ره » في المقام الثاني إلى أن قال : وأكثر هذه الطايفة في الظاهر على مذهب أحمد بن حنبل ومالك يعملون في الفروع بعملهم ، وكان الشبلي مالكيا وذو النون تلميذا لمالك وكثير منهم في الباطن كافر ملحد إلى أن قال : وقد ورد من الأئمة عليهم السّلام أحاديث كثيرة في الردّ على هذه الطائفة المبتدعة .
وأكثرها من الصادق عليه السّلام ، وقد ورد اللَّعن عليهم في أخبار كثيرة مرويّة عن الأئمة عليهم السّلام بل عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا ، وقد أخبروا بأنّ اللَّه سبحانه يلعنهم والملائكة أيضا يلعنون ثمّ نقل بعض الأخبار ثمّ عقد بابا في بيان مذاهبهم وقال فيه : اعلم أنّ مذاهب الصوفيّة كثيرة فقيل : إنّ أصل تلك المذاهب أربعة والباقية متفرّعة عليها أول تلك الأربعة مذهب الحلولية والثاني مذهب الاتّحادية والثالث مذهب الواصليّة والرابع مذهب العشّاقيّة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٤