تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ونقل كلام هؤلاء الأفاضل والأعيان وما أوردوه من الأخبار في ذلك الباب موجب لتطويل المقال ، وأكتب إنشاء اللَّه كتابا مستقلا في ذلك . فان كنت معتقدا بيوم الدّين فأعد حجّتك لغدك حتّى يكون لك جواب صحيح وعذر مقبول إذا احتجّ اللَّه سبحانه وتعالى عليك . وما أدرى بعد ورود الأخبار الصحيحة الصّريحة من أهل بيت الرّسالة عليهم السّلام وشهادة هؤلاء الأعاظم والأجلَّة من علماء الشيعة على بطلان طريقة هذه الطائفة بأىّ عذر تعتذر عند اللَّه سبحانه في متابعتهم . أفتقول : كنت تابعا للحسن البصري الَّذى قد وردت أحاديث عديدة في لعنه أو تابعا لسفيان الثّورى المعلن بعداوة الصّادق عليه السّلام والمعارض له دائما أو تابعا لأبي حامد الغزالي النّاصب يقينا الَّذى كان يقول في كتبه بالمعني الَّذى كان علىّ إماما أنا أيضا إمام ويقول : اللَّاعن على يزيد لعنه اللَّه مذنب ، وكتب كتبا في اللَّعن والرّد على الشيعة مثل كتاب المنقذ من الضّلال وغيره . أو تابعا لأخيه الملعون أحمد الغزالي الَّذى كان يقول : إنّ الشّيطان من أكابر أولياء اللَّه أو متشفعا بالملا الرّومى الَّذى يقول : إنّ أمير المؤمنين يشفع لابن ملجم المرادي عليه اللعنة والعذاب ويدخله الجنّة وكان عليه السّلام يقول له : لم يكن لك ذنب وإنّما كان المقدّر ذلك وكنت مجبورا في هذا العمل يعنى قتله عليه السّلام ، وليست صفحة من صفحات المثنوى إلَّا مشعرة بالجبر أو وحدة الوجود أو سقوط العبادات أو غيرها من العقائد الفاسدة ، وكما هو المشهور بين أتباعه وتلقوه منه بالقبول : أنّ الدّفّ والطنبور والمزمار من جملة العبادات . أو كنت ملتجئا بمحيى الدّين الملعون الَّذى سمعت سابقا خرافاته وفضايحه وكان يقول : إنّ جماعة من أولياء اللَّه يرون الرّفضة على صورة الخنزير ، ويقول : رأيت في المعراج درجة علىّ أسفل من درجة أبى بكر وعمر وعثمان ، ورأيت أبا بكر في العرش ، فلمّا رجعت قلت لعلىّ كيف كنت تدّعى في الدّنيا أنّك أفضل من