تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الإلهي أنّ هذه الفرقة يبطلون شرعه ويهدمون أساس دينه ويعتقدون في العقائد بالكفر والزّندقة ويتركون في مقام العمل الموظفات الشرعية ويعملون البدعات والمخترعات ويصرفون الناس عن العبادات ، لعنهم لذلك ووصفهم بعلامتهم ليعرفهم الناس ويحذروا منهم . فاكشف أيها العزيز عصابة العصبيّة من عينك ، وانظر بنظر الانصاف والاعتبار إلى كلامه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فانّه كاف في ظهور بطلان مذهب هذه الطَّايفة فضلا عن الأحاديث الكثيرة الواردة تصريحا وتلويحا في بطلان أطوارهم وأعمالهم ، وذمّ مشايخهم وأكابرهم . وقد ذمّهم أكثر علماء الشيعة من المتقدّمين منهم والمتأخرين وصنّف بعضهم كتابا في الرّدّ عليهم . مثل عليّ بن بابويه « قد » الَّذى كان بينه وبين صاحب الأمر عليه السّلام مكاتبات ، وولده الصّدوق محمّد بن بابويه رئيس المحدّثين الَّذى كانت ولادته ببركة دعاء صاحب الأمر عليه السّلام وهذا الدّعاء متضمّن لمدحه أيضا . ومثل شيخ المفيد عماد مذهب الشّيعة الَّذى كان أكثر الفضلاء والمحدّثين من تلامذته وخرج التّوقيع من صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه وهذا التّوقيع أيضا متضمّن لمدحه . ومثل الشيخ الطوسي « قد » الَّذى هو شيخ الطايفة المحقّة وأكثر أحاديث الشيعة إليه منسوبة . ومثل العلامة الحلَّي « قد » المشهور علما وفضلا في الآفاق . ومثل الشيخ الشهيد ، والشيخ على في كتاب مطاعن المجرميّة ، وابنه الشيخ حسن في كتاب عمدة المقام ، والشيخ العالي القدر جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب الاعتقاد ، وابن حمزة في كتب عديدة ، والسيّد مرتضى الرازي في كتب متعدّدة ، وزبدة العلماء والمتورّعين مولينا المقدّس أحمد الأردبيلي قدّس اللَّه أرواحهم وشكر اللَّه مساعيهم وغيرهم من علماء الشّيعة رضوان اللَّه عليهم