ليس في جبّتى سوى اللَّه ، وقوله : سبحانى ما أعظم شأني كما نقله غير واحد .
وما نقله في تذكرة الأولياء من أنّه عزم الحجّ وسار منازل عديدة ثمّ رجع فقيل له ما رأينا منك فسخ العزم فما بدا لك قال : رأيت في الطريق امرأة سلَّت سيفها وقالت لي : ارجع وإلَّا ضربت عنقك تركت اللَّه ببسطام وقصدت البيت الحرام وفى التذكرة أيضا انه رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليلة في المنام فقال : يا رسول اللَّه خدمت مأئة وثلاثة عشر شيخا وما وجدت ما طلبته من الكمال ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اذهب إلى أهل بيتي واخدمهم حتى تكمل ، فاستيقظ من منامه وذهب إلى المدينة فرأى الصادق عليه السّلام وهو ابن سبع سنين مع أطفال يتلاعبون وهو ينظر إليهم قال أبو يزيد : فتردّدت بين السلام عليه من حيث كونه ابن رسول اللَّه وبين عدم السلام من حيث كونه طفلا صغيرا ثمّ سلَّمت عليه فرّد علىّ السلام ثمّ قال : يا أبا يزيد طب نفسا تعال نلعب معك ، فقال : يا ابن رسول اللَّه أىّ لعب نلعب فقال : غب أنت فأنا أجدك ثمّ أغيب أنا فأنت تجدني ، فغاب أبو يزيد أوّلا فدار الامام عليه السّلام تمام وجه الأرض فلم يجده ، ثمّ ذهب إلى السّماوات فطلبه في السماء الأولى والثانية والثالثة فلم يجده فيها ، ووجده في السماء الرابعة في عين الشمس وأخذ بيده وجاء به إلى الأرض فقال له : ها أغيب الان فلتجدنى ، فغاب عليه السّلام فطلبه أبو يزيد فلم يجده في تمام الأرض ثمّ طلبه في السماوات السبع ولم يجده فيها ، ثمّ رجع إلى الأرض وعجز عن طلبه ، فقال : يا ابن رسول اللَّه إني عجزت عن وجدانك فأظهر لي نفسك بعميم كرمك ، فخرج الصادق عليه السّلام من قلب أبى يزيد ، فقال : أنا معك فأين تدور وكان هذا إشارة منه عليه السّلام وارشادا له فهداه إلى ما طلب وفتح له بابا انغلق .
إلى غير ذلك مما نقلوه عنه من هذا النمط والأسلوب المخالف للأصول الشرعية والمنافى لطريقة صاحب الشريعة .
ولا يكاد ينقضي عجبي منه حيث إنه لاحظ رمى البزاق في المسجد وفى طريق المسجد مع أنه إما مكروه أو مباح ، ولم يلاحظ كلمة الكفر الجارية على لسانه من قوله : ليس في جبّتى سوى اللَّه ، ونحو ذلك ، وليت شعري في أىّ مقام وأىّ حديث رخّص
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 344
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤٤