تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
آله جالس متمكن ، انتهى كلامه هبط مقامه . أقول : يا أهل المعرفة والايمان والعلم والأيقان وذوى الفطن الثاقبة ، انظروا إلى مقالات هذه الطايفة وعقايد اخوان عبدة الأوثان والصائبة كيف زيّن لهم أعمالهم الشيطان وصدّهم عن السبيل . ثمّ انظروا إلى هذيانات هذا الجاهل السفيه النجس المرتكس في أحداثه والملحد المغتذى من أرواثه ، كيف ارتقي مرتقى صعبا دحضا ، وادّعى تارة رفعا وأخرى خفضا ، وخبط خبطة عشواء ، وركب ركاب الجاهلية الجهلاء . فوا عجبا عجبا من تلبيسات إبليس وتدليسات النفس وطول باع الشيطان في فنون الاغواء والاضلال ، وقوّة تصرّفه في أوهام الجهال ، ومن شدّة تصاريف قوّة المتخيّلة وسعة مجال القوّة المتوهّمة كيف نسجت على ألسنتهم نسيجات العنكبوت وحيّرتهم في ظلمات الجهل والغياهب ، وأغرقتهم في بحر لجىّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ومن لم يجعل اللَّه له نورا فما له من نور ، نعوذ باللَّه من فساد الاعتقاد والانحراف عن السّداد والالحاد في المبدأ والمعاد بمحمّد وآله الأمجاد . المقام الخامس في كرامات الصوفية وحماقاتهم وما نسبوه إليهم من الأفعال والأحوال الخارقة للعادة والكرامات التسلم « كذا » يتّفق مثلها لاولى العزم من الرّسل ، وفيما ادّعاه بعض متصلَّفيهم واحموقيهم من الصّلف والرّعونة والشّطح الَّذى ليس منشأه الَّا الحمق والجنون والسّفاهة . قال القيصري في شرح الفصّ الهودى من الفصوص : قال : - اى محيى الدّين في فتوحاته - إنّ اللَّه تجلَّى لي مرارا وقال : انصح عبادي ، وقال :