تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ألقيناه فيه ثمّ قتل هذا الحقير بالعناية الالهيّة ذلك الحبشيّ ، وألقيته في الثّقب أيضا . ثمّ قال الشيخ : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : نرجع إلى الكعبة المعظمة ، فتقدّم الشيخ والحقير في أثره قد دخلنا الحرم الشّريف واغتسل الحقير ثانيا بماء زمزم وكان الشيخ يغسله ثمّ بعد الغسل حضر ثوب صوف أخضر فلبسه الحقير وصلَّينا في مقام إبراهيم عليه السّلام ثمّ دخلنا الكعبة فلمّا أن صلَّينا فيه . قال الشيخ : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : ينبغي أن نشدّ رأس الثقب الَّذى ألقينا فيه الحبشيّ المقتول والتّنور والحجر كيلا يظهر منه أثر ، فتقدّم الشيخ والحقير في أثره فجئنا وشددنا رأس الثّقب . ثمّ قال الشيخ : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : نرجع إلى الكعبة المعظمة فتقدّم الشيخ والحقير في أثره فدخلنا الحرم الشّريف وجئنا إلى بئر زمزم فخلع الحقير ثوبه ووضعه على ميزاب الكعبة واغتسل بماء زمزم وكان الشيخ يغسله . ثمّ قال الحقير بالعناية الالهيّة للشيخ : اقطع بطن الحقير واغسل بهذا الماء قلبه وكبده وباطنه كيلا يكون قد بقي في باطن هذا الحقير شيء من أثر الجرو ، فقطع الشيخ بطن هذا الحقير بالسّكين وغسل باطنه بالماء . فبينا الشيخ كذلك إذ ألقى اللَّه سبحانه في نفسي منّى نفرة عظيمة فضربت عنقي بالعناية الالهيّة وأخذت بإحدى يدي شعر رأسي وبيدي الأخرى رجلي ورميت به خارج الحرم ولم أزل أضرب برأسى الَّذى بيدي عتبة الحرم إلى أن نفيت ورميت به خارج الحرم ودخلت الحرم واغتسلت بماء زمزم بحضور الشيخ وحضر ثوب ازرق وعمامة بيضاء فلبستهما . ثمّ قال : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : نصعد سطح الكعبة ، فتقدّم الشيخ والحقير في أثره فصعدنا سطح الكعبة . فقال الشيخ : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : ينبغي أن نصعد السماء ، ففي أثناء هذا الكلام حضر فرسان بسرجيهما فركب الشّيخ أحدهما والحقير الاخر ، فلما وصلنا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 326 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي