قال الشيخ ما ذا ينبغي أن يفعل فقال هذا الحقير : يمكن أن ينبت من هذا نبات ينبغي أن نحرقه فالتفتّ فإذا بالحشيش قد نبت .
فقال الشيخ : ما ينبغي أن يفعل فقال الحقير : نحصد الحشيش ونحرقه فحصدناه وتركناه في الشمس حتّى يبس ثمّ أحرقناه ثمّ قال الشيخ ما ذا ينبغي أن يفعل فقال الحقير : ينبغي أن يرمى برماد الحشيش إلى شقّ الجبل ثمّ قال الشيخ ما ذا ينبغي أن يفعل فقال الحقير : ينبغي أن نملأ الحوض بالحجارة ليعتدل من الأرض ونسدّ باب الشقّ بالحجارة فلمّا فعل الشيخ ذلك كلَّه .
قال الشيخ : ما ذا ينبغي أن يفعل فقال الحقير : لو أمطرت السّماء بماء يغتسل فيه هذا الحقير وابتلعت الأرض ذلك الماء كان حسنا كلّ ذلك من غلبة الخوف من ظهور آثار ذلك الجرو ، فالتفتّ فإذا بالغيث قد نزل وسال ودخل جميعه في ثقب قد لا يسع انسانا من ضيقه فلمّا اغتسل الحقير وإذا به قد حضر عنده من العناية الالهيّة ثوب أبيض فلبسه .
فقال الشيخ أيضا ما ينبغي أن يفعل وفي تكرار قول الشيخ ما ينبغي أن يفعل سرّ يعرفه الشيخ ، فقال الحقير : نقصد الكعبة المعظمة ، فتقدّم الشيخ والحقير في أثره إلى أن وصلنا الكعبة ودخلنا الحرم الشريف ، فاغتسل الحقير بماء زمزم وحضر ثوب أبيض فلبس الحقير بين يدي الشيخ ودخلنا الكعبة وصلَّينا فيه .
ثمّ قال الشيخ : ما ذا ينبغي أن يفعل فقال هذا الحقير بالعناية الالهيّة ينبغي أن نذهب إلى التّنور الَّذى أحرقنا فيه الجرو والحجر الَّذى وضعناه على رأسه والموضع الَّذى قتلناه فيه ونأخذ الجميع ونلقى في الثّقب الَّذى كان الماء يدخله كيلا يبقى في هذا الموضع للجرو أثر ، فتقدّم الشيخ والحقير في أثره وجئنا وجمعنا كلّ ذلك فأراد الحقير أن يحمله فإذا بحبشىّ قد ظهر في الحال وجعلنا الكلّ في وعاء وحملناه إيّاه فلمّا دخلنا إلى الثّقب الَّذى دخله تلك الماء العظيمة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 325
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٥