تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

ثمّ أقول : لو لم يحتجّ اللَّه عليه إلَّا بعدم معرفة إمام زمانه على ما اعترف به نفسه حسبما حكينا من فتوحاته فيما تقدّم وبادّعائه أنّه خاتم الولاية وأنه يتلقّى الوحي بدون واسطة من اللَّه عزّ وجلّ فضلا عن قوله بوحدة الوجود وعن ساير أباطيله المتقدّمة حكايتها ، لكان في ذلك الاحتجاج ما لا يقوم به السماوات والأرض ولتدكدك من نكاله الجبال ، نعوذ باللَّه من الضلال وسوء الخاتمة والمال وعظيم العقوبة والنّكال ، والحمد للَّه الَّذى هدانا إلى الصراط المستقيم وما كنّا لنهتدى لولا أن هدانا اللَّه ، ونصلَّى ونسلَّم على محمّد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وخلفائه الذين هم أولياء اللَّه . المقام الرابع في نبذ من صلائف ( 2 ) الصوفية وواقعاتهم العجيبة وهذياناتهم المفرطة التي تضحك منها الثكلى وتعجب لها الصّبيان ، والظاهر أنّ منشئها إفراط الخبط وشدّة الأمراض الخياليّة . فمنها ما عن شيخهم برهان الدّين الماليقى وهو من أعاظم مرتاضيهم وأكابر مشايخهم ومشاهيرهم لا سيّما في بلاد الهند ونحن نذكر عنه من كتاب الواقعات له ثلاثا منها لتكون أنموذجا لما طوينا عن ذكرها ، قال : الواقعة الأولى أمّا بعد حمد اللَّه تعالى والصلاة والسلام على حبيبه محمّد وآله : لمّا برزت الإشارة المولوية الشيخيّة الرّبانيّة أنّ كلما حدث من الواقعات في أثناء السّلوك ينبغي أن تقيّد بالكتابة امتثل هذا الحقير أوامره الشريفة وكتب ما بقي منها في خاطره بعد التّعوذ والاستعانة باللَّه تعالى .

هامش
( 2 ) الصلف التمدّح بما ليس عندك أو مجاوزة قدر الظرف والادّعاء فوق ذلك تكبرا ، ق .