ألقابهم وأسمائهم الصوفية والمتصوّفة والمتصلَّفة والمبتدعة والزرّاقية والغلات والغالية والحلاجية انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه في أعلى عليّين مع الذّين أنعم عليهم بنعمة الايمان وألبسهم لباس الكرامة والشرف .
المقام الثالث في عقايدهم الفاسدة واعمالهم الباطلة .
وقد حقّقنا عقايدهم الفاسدة وبيّنا أعمالهم الباطلة إنشاء اللَّه وثبّتنا أنّ عقايدهم مخالفة للشريعة الطاهرة بالدّلائل العقلية والنقلية بعون اللَّه الملك المتعال .
أما العقائد
فمنها اعتقادهم بالحلول والاتّحاد
وقد نسب أكثر المتكلَّمين من الفريقين وغيرهم في مبحثى الحلول والاتّحاد من كتبهم الكلامية هاتين النسبتين إلى هذه الفرقة الضالة خذلهم اللَّه تعالى .
قال المحقّق الطوسي في رسالته الموسومة بقواعد العقائد : ومنها أي من الصفات السلبيّة أنه تعالى لا يمكن أن يكون في جهة أو حين أو محلّ لاحتياج ما يكون كذلك إلى الحيّز والمحلّ ، وكذلك لا يمكن أن يشار إليه إشارة حسّية ، وخالفت المشبّهة والمجسّمة في ذلك إذ قالوا في جهة فوق أو جسم لا كغيره من الأجسام ، وذهب بعض الصوفية إلى جواز حلوله في قلوب أوليائه ولعلّ مرادهم غير ما يعنى به من حلول الأعراض في محلَّها ، انتهى .
وقال العلامة في شرح هذه الرسالة الموسوم بكشف الفوايد : ذهب المحقّقون إلى أنه تعالى لا يمكن أن يكون في جهة أو محاذاة ولا في حيّز ومكان ولا في محلّ يحلّ فيه حلول العرض في محلَّه ، لأنّ كلّ ما كان كذلك كان مفتقرا إلى الجهة والحيّز والمحلّ بالضرورة لاستحالة حلول الغنيّ عن المحلّ فيه والاحتياج ينافي الوجوب ، وهذا المعنى لا يمكن أن يشار إليه إشارة حسّية
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤١