تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
* ( ( وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها ) لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً . نَحْنُ نَرْزُقُكَ والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ) * . قال في مجمع البيان : معناه وأمر يا محمّد أهل بيتك وأهل دينك بالصلاة واصبر على فعلها ، وفى الصافي وداوم عليها ، لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك ، بل كلَّفناك العبادة وأداء الرّسالة وضمنا رزق الجميع ، نحن نرزقك وإيّاهم ففرّغ بالك للآخرة ، والعاقبة المحمودة لذوي التقوى . قال في مجمع البيان روى أبو سعيد الخدري قال : لمّا نزلت هذه الآية كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يأتي باب فاطمة وعليّ تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول : الصلاة رحمكم اللَّه * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * . قال وقال أبو جعفر عليه السّلام أمره اللَّه أن يخصّ أهله دون النّاس ليعلم النّاس أنّ لأهله عند اللَّه منزلة ليست للنّاس ، فأمرهم مع النّاس عامّة ثمّ أمرهم خاصّة . وفى الصافي من العيون عن الرّضا عليه السّلام في هذه الآية قال : خصّنا اللَّه هذه الخصوصيّة إذ أمرنا مع الامّة بإقامة الصّلاة ثمّ خصّنا من دون الامّة فكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يجيء إلى باب علىّ وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : الصّلاة رحمكم اللَّه وما أكرم اللَّه أحدا من ذرارى الأنبياء بمثل هذه الكرامة الَّتي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيتهم . ( فكان ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( يأمر ) بها ( أهله ويصبّر عليها نفسه ) أي يأمر نفسه بالصبر والتحمّل على تعبها ، هذا . وقد تقدّم في شرح الخطبة المأة والتاسعة تفصيل الكلام في فضل الصّلاة وآدابها وأسرارها وعقاب تاركها . فليراجع هناك . وأما الفصل الثاني فقد أشار اليه بقوله ( ثمّ إنّ الزكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الاسلام )