( و ) الرابعة والثلاثون أنه جعله ( شاهدا لمن خاصم به ) أي دليلا محكما للمستدلّ .
( و ) الخامسة والثلاثون أنّه جعله ( فلجأ لمن حاجّ به ) أي ظفرا وفوزا للمخاصم يعني أنّ من خاصم واحتجّ به فاز بمقصده وغلب خصمه .
روى في البحار من كنز الفوايد باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة إنّا أنزلناه في ليلة القدر تفلجوا ، فو اللَّه إنّها لحجّة اللَّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإنّها لسيّدة دينكم وإنّها لغاية علمنا ، يا معشر الشّيعة خاصموا بحم والكتاب المبين فانّها لولاة الأمر خاصة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( و ) السادسة والثلاثون أنه جعله ( حاملا لمن حمله ) يعني أنّ من حمل القرآن وحفظه وعمل به واتّبع أحكامه حمله القرآن إلى دار القدس وغرفات الجنان .
روى في الكافي باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا معاشر قرّاء القرآن اتّقوا اللَّه عزّ وجلّ فيما حملكم من كتابه فاني مسؤول وانكم مسؤولون ، إنّي مسؤول عن تبليغ الرّسالة ، وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب اللَّه وسنّتي .
وفيه عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة والمجتهدون قوّاد أهل الجنّة والرّسل سادات أهل الجنّة .
وعن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ أحقّ النّاس بالتخشّع في السّرّ والعلانية لحامل القرآن ، وإنّ أحقّ النّاس في السرّ والعلانية بالصلاة والصّوم لحامل القرآن ، ثمّ نادى بأعلى صوته يا حامل القرآن تواضع به يرفعك اللَّه ولا تعزّ زبه فيذلَّك اللَّه ، يا حامل القرآن تزيّن به للَّه يزيّنك اللَّه به ولا تزيّن به للنّاس فيشينك اللَّه به ، من ختم القرآن فكأنّما أدرجت النّبوة بين جنبيه ولكنّه لا يوحى إليه ، ومن جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه ولا يغضب فيمن يغضب عليه ولا يحدّ فيمن
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 311
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣١١